تواصل السلطات الإسبانية تعميق أبحاثها في ملف “كولدو”، حيث أظهرت التحقيقات معطيات تشير إلى تورط شخصيات سياسية من البلدين في دعم شركات إسبانية للحصول على مشاريع في المغرب مقابل عمولات.
وتشير الوثائق القضائية إلى رسائل نصية مؤرخة في دجنبر 2018، بعث فيها سانتوس سيردان أرقام هاتف وزيرين مغربيين سابقين، من أعضاء حكومة سعد الدين العثماني، إلى المستشار كولدو غارسيا لفتح قنوات تواصل مباشرة معهما بشأن مشاريع محددة.
زيارات رسمية تغطي تحركات شركات خاصة
وتظهر الملفات نفسها أن وزيرا إسبانيا قام بزيارات رسمية إلى المغرب، عقد خلالها اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، في الوقت الذي كانت شركات إسبانية تستثمر هذه الأجواء لتعزيز موقعها في السباق نحو عقود مربحة، يشتبه في أنها تمت على أساس عمولات تصل إلى 2 في المائة، وفق ما وثقته التحقيقات.
وبحسب ما خلصت إليه التحقيقات الأولية، لم تتوقف الاتصالات بمجرد انتهاء الزيارات الرسمية، بل استمرت الضغوط على السلطات المغربية لتسريع وتيرة منح تلك العقود، وهو ما صنفته السلطات الإسبانية في خانة “الوساطة غير المشروعة” الخارجة عن الأطر القانونية المعتادة.
المحكمة العليا تبحث عن المسؤوليات النهائية
وفي الوقت الراهن، يخضع سانتوس سيردان للاعتقال الاحتياطي في إسبانيا، بينما تواصل المحكمة العليا فحص الرسائل والوثائق التي تمت مصادرتها، في مسعى لتحديد حجم تورط كل الأطراف المعنية والقنوات التي استُخدمت في تمرير هذه الوساطات المشتبه فيها بين مدريد والرباط.


