شهدت الدار البيضاء، يوم أمس الأربعاء، افتتاح النسخة الأولى من يوم التصدير الفلاحي 2025، وهو حدث دولي بارز خصص لتثمين علامة “صنع في المغرب” في الصناعات الغذائية وتسريع وتيرة الصادرات المغربية نحو أسواق جديدة. وقد شكل اللقاء منصة تجمع صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين والخبراء، في لحظة تؤكد التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز مكانتها على خريطة التجارة العالمية.
مزور: المغرب قادر اليوم على إنتاج أكثر الصناعات تعقيدا
وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال الافتتاح، أن المغرب بلغ مرحلة نوعية في مسار تحول نسيجه الإنتاجي، إذ أصبح قادرا على تصنيع منتجات عالية التعقيد، من بينها محركات الطائرات التجارية. واعتبر أن هذا التطور يعكس قدرة الصناعات الوطنية، خاصة الغذائية، على الارتقاء نحو منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
وأشار الوزير إلى محدودية الموارد الوطنية، خاصة الماء والعقار، وهو ما يفرض ضرورة الانتقال إلى نموذج قائم على تقوية قيمة العلامة التجارية للمنتجات المغربية، باعتبارها شرطا أساسيا لرفع تنافسية العرض الصناعي المغربي ومواكبة طموح الإقلاع الاقتصادي.
كما أشاد مزور بالشركات المغربية التي مكنت المنتجات الوطنية، رغم التحديات، من الوصول إلى 153 دولة عبر العالم، داعيا إلى مواصلة الابتكار وتعزيز التنافسية والقدرة على التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية.
القطاع الغذائي.. رافعة للسيادة والتنمية
وفي مداخلة أخرى، أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، عبد المنعم العلج، أن علامة “صنع في المغرب” أصبحت مدخلا رئيسيا لبناء مكانة المملكة داخل السوق العالمية، وليست مجرد شعار أو أداة تسويقية. وشدد على أن المغرب ينظر إلى الصناعات الغذائية باعتبارها ركيزة للأمن الغذائي، وداعمًا لخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة، ومحركا أساسيا للحضور الدولي للمنتوج المغربي.
وأشار العلج إلى التحولات التي تعرفها سلاسل القيمة العالمية، خصوصا ما يتعلق بالاستدامة والتتبع والتمييز الترابي، موضحا أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية تمكنه من التميز في هذا السياق، بفضل جودة منتجاته وقدرته على مواكبة المعايير الدولية.
رسالة للفاعلين: الجودة هي مفتاح الريادة
وختم رئيس الفيدرالية بالتأكيد على ضرورة رفع تنافسية المنتجات المغربية، والالتزام الصارم بمعايير الجودة والاستدامة، والانخراط في سلاسل القيمة العالمية، بما يضمن استمرار إشعاع علامة “صنع في المغرب” ويعزز حضورها في الأسواق الدولية خلال السنوات المقبلة.
باقي التفاصيل في الفيديو أسفله :


