شهدت مدينة غوادالاخارا واحدة من أضخم فضائح الهجرة بعد كشف شبكة منظمة يقودها ضابط شرطة تورط في تمرير مئات بطاقات الإقامة TIE خارج أي رقابة، بمشاركة محاميين مغربيين أحدهما كان يتحرك كوسيط يستقطب الراغبين في “شراء الإقامة”.
التحقيقات، التي كشفتها صحيفة “إل بيريوديكو”، أثبتت أن الشبكة عالجت 900 تصريح إقامة خارج الضوابط القانونية، قبل أن تنتقل بطاقات عديدة إلى مدن أخرى وإلى خارج التراب الإسباني.
سقوط المتورطين وحجز مبالغ ضخمة
وأوقفت الشرطة الضابط والمتعاونين معه، وضبطت داخل منزل رجل الأمن 60 ألف يورو نقدا، يعتقد أنها جزء من الرشاوى التي حصل عليها مقابل تسريع الملفات والالتفاف على المساطر.
وأخطر ما كشفته التحقيقات هو استعمال الضابط تقنية “التصاق الأصابع”، وهي إجراء استثنائي يفترض أن يتم اللجوء إليه فقط عند استحالة أخذ البصمة. لكن الضابط استخدمها مئات المرات بشكل غير طبيعي، خصوصاً في طلبات لمواطنين مغاربة.
بطائق مكررة وهويات مجهولة
كما عثر على سبع بطاقات إقامة مكررة بصور مختلفة، ما يطرح احتمال وجود شبكة لتهريب الهويات. بعض هذه البطاقات انتهى في أيدي لاجئين صحراويين بمخيمات جنوب الجزائر، ما يزيد تعقيد الملف وحساسيته الأمنية.
الحسابات الأولية تشير إلى أن الضابط كان يتقاضى 700 يورو للملف عبر وسيطه، واستثمر قسما من الأرباح في شراء عقارين، بينما أخفى مبالغ أخرى نقدا داخل بيته.
خطر على الأمن القومي الإسباني
وتحذر الأجهزة الأمنية من خطورة هذه العمليات، لأن البصمة هي الأداة المركزية في الكشف عن المطلوبين دوليا. أي تلاعب بها يعني فتح الباب أمام أشخاص مجهولي الهوية للولوج إلى النظام الإداري الأوروبي.
وتأتي الفضيحة في وقت يعيش فيه نظام المواعيد الخاص بالهجرة حالة فوضى غير مسبوقة، إذ يدفع المهاجرون ما بين 50 و500 يورو للحصول على موعد واحد، بينما تتحكم شبكات رقمية في الحجز عبر روبوتات تبتلع المواعيد فور فتحها وتعيد بيعها بأثمان باهظة.


