استعرت الحروب الانتخابية داخل البيت الاستقلالي قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة، بين قياديين من عالم المال والأعمال، كل يحاول تنحية غريمه السياسي بعاصمة دكالة.
وظهرت للعلن حروب خفية بين مديرة التواصل والتعاون والشراكات، بديوان وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والقيادية باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وبين عثمان الطرمونية، القيادي بحزب الميزان.
صراع الكواليس ينتقل إلى العلن
وكشفت مصادر حزبية، أن الصراع كان خفيا فانكشف خلال افتتاح مؤتمر الاتحاد العام للمقاولات والمهن، وهي المناسبة التي نوه خلالها الوزير الاستقلالي بالمسؤولة بديوانه، في محاولة لبعث رسالة للطرمونية، مفادها الرهان على الدائرة الانتخابية لفائدة المديرة بديوانه.
واعتبرت المصادر نفسها، أن الصراع داخل حزب الاستقلال انتقل من السر والكواليس للعلن، وأصبح المناضلون والقياديون يضرب بعضهم البعض كطريقة لتنحية المغضوب عليهم وتقديم المحظوظين والمحظوظات عن طريق تلميع صورهم وشخصياتهم بالأقاليم المزمع ترشحهم بها، وهذا ما حدث بإقليم الجديدة.
تسابق على الدائرة الانتخابية
وانتقلت الخلافات ذات الطابع الاقتصادي بين القياديين بحزب الاستقلال إلى صراع نفوذ وإظهار موازين القوة إقليميا، لا سيما وأن الدعم آت من وزير استقلالي، وانفضحت الحسابات السياسية بين الغريمين الذين كانا يتسابقان في السر على الدائرة الانتخابية، وكان هذا المؤتمر هو الوسيلة التي سوف تظهر الصراع داخل البيت الاستقلالي بدكالة بحضور مزور الذي نوه بكفاءة ومهنية المديرة بديوانه في حضور الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم.
وأكثر رياض مزور في الإشادة بمديرة ديوانه وأهمل برلماني الإقليم لغاية في نفسه اعتبرها متتبعون أن الطرمونية عليه البحث عن موضع قدم بدائرة انتخابية أخرى، وأنه لم يعد مرغوبا فيه كبرلماني بإقليم الجديدة، عن طريق توجيه رسائل لإطفاء حضوره وظهوره بالساحة السياسية بالإقليم وتقديم مديرة الوزير، والإكثار من التنويه بها في حضرة برلماني الإقليم الذي لم ينل حظا من التفاتة الوزير الاستقلالي.
وانصبت كلمة رياض مزور خلال افتتاح المؤتمر على الإشادة المسهبة بمديرة ديوانه وبجهودها التنظيمية لإنجاح المشاورات الوطنية حول المساهمة المهنية الموحدة، وبقدرتها وحنكتها وكفاءتها التواصلية بين الوزارة والمهنيين، مؤكدا أن الفضل في هذا النشاط الاقتصادي يعود لها. ومقابل ذلك، لم ينل الطرمونية أي كلمة تنويه أو شكر وكأنه نكرة، وهو ما قرأه المشاركون على أنه محاولة لتلميع صورة مديرة ديوان مزور أمام النخب الاقتصادية بإقليم الجديدة.


