حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعادت تصريحات منسوبة لمحمد يسلم بيسط، ممثل خارجية البوليساريو، ملف الصحراء إلى واجهة النقاش، بعدما عبر عن استعداد الجبهة للدخول في مفاوضات مع المغرب وفق ما تسميه “الشرعية الدولية”، في ظل انتظار تواصل رسمي من المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.

ويرى متابعون أن هذه التصريحات تأتي في سياق تراجع لافت لحضور الجبهة دوليا، مقابل تمدد دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار وحيد مقبول في الأوساط الدبلوماسية.

مجلس الأمن يحدد السقف بوضوح

وتذكر الرباط بأن آخر قرار لمجلس الأمن، الصادر في 31 أكتوبر 2025، شدد على ضرورة انخراط الأطراف في مسار سياسي “بدون شروط مسبقة”، مع اعتبار المبادرة المغربية “أساسا” للتفاوض حول حل نهائي.

ورغم الإيحاء بالمرونة، عاد بيسط إلى خطاب المواجهة، واصفا المغرب بـ”المستعمر”، في لغة يعتبرها محللون خارج السياق الدولي الراهن، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء وتزايد دعم العواصم الأوروبية والإفريقية للمبادرة المغربية.

ضغط أممي وسياق إقليمي متغير

وتأتي تصريحات الجبهة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة في المنطقة، ومع اقتراب جولات أممية جديدة، في وقت يراه مراقبون محاولة لتقديم البوليساريو نفسها كطرف “مستعد للحوار” رغم تراجع موقعها التفاوضي.

وتؤكد الرباط أن السيادة المغربية على الصحراء محسومة، وأن الحكم الذاتي هو السقف النهائي لأي تفاوض، ضمن مسار أممي لا يعترف بأي خيارات خارج هذا الإطار.

واقع ميداني ينسف خطاب الانفصال

وفي الجانب العملي، تواصل الأقاليم الجنوبية مسارا تنمويا مكثفا يشمل استثمارات استراتيجية ومشاركة حقيقية للساكنة في المؤسسات الوطنية، في مقابل ظروف صعبة داخل مخيمات تندوف.

وتقرأ الرباط هذه الخرجة الإعلامية باعتبارها محاولة لتحسين صورة الجبهة أمام الأمم المتحدة، دون أن تحمل أي جديد في جوهر المسار السياسي الذي حدده مجلس الأمن بوضوح لصالح المقترح المغربي.