حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط قرارا مفاجئا يلزم سيدة بأداء قرض يفوق 587 ألف درهم مع الفوائد، رغم أنها لم تتوصل بأي مبلغ منه، بعدما تبين أن البنك حوله مباشرة إلى حساب موثقة سبق أن أدانها القضاء بست سنوات نافذة بتهمة خيانة الأمانة.

وكانت الزبونة قد حصلت في المرحلة الابتدائية على حكم يؤكد مسؤولية البنك الذي صرف القرض قبل استكمال مسطرة التوثيق، غير أن محكمة الاستئناف نسخت الحكم بشكل كامل في قرار صادر بتاريخ 26 نونبر، منهية سبعة أشهر من الجدل القانوني، ومقررة إمكانية اللجوء إلى الإكراه البدني في حال عدم الأداء.

الموثقة المدانة.. والمسؤولية المدنية للمقترِضة

ورغم أن الموثقة المدانة تقبع في السجن بتهمة تبديد أموال زبنائها، فإن المحكمة اعتبرت ذلك غير كاف لإعفاء الزبونة من أداء الدين للبنك، تاركة لها خيار متابعة الموثقة لاحقا عبر مساطر مدنية لاسترجاع حقوقها.

وأعاد الحكم النقاش حول فعالية صندوق ضمان الموثقين، الذي ورغم توفره على احتياطات تناهز 500 مليون درهم سنة 2023، ما تزال إجراءات التعويض عبره بطيئة ومعقدة، إذ تشترط صدور حكم نهائي وإثبات العجز الكامل للموثق عن الدفع.

إصلاحات مرتقبة

وفي ظل تزايد ضحايا ملفات مماثلة، كشف المجلس الوطني لهيئة الموثقين عن توجه لإصلاح الصندوق عبر اعتماد التعويض المباشر استناداً إلى خبرة قضائية وتقارير مهنية، دون انتظار سنوات طويلة من التقاضي.