كشفت مصادر إعلامية عن تورط جماعة تامدة نومرصيد، التابعة لإقليم أزيلال، في عمليات متكررة لسرقة التيار الكهربائي، بعد ضبطها أربع مرات متتالية من طرف المكتب الوطني للكهرباء.
وقد فرض المكتب غرامات بلغت 100 ألف درهم، أي 25 ألف درهم عن كل مخالفة، وكان يستعد لإحالة الملف على النيابة العامة لولا تدخل بعض المنتخبين لمحاولة تسوية الوضع.
تحويلات مالية مثيرة وتحمل المال العام تكلفة الأخطاء
وتشير وثائق مشروع ميزانية سنة 2026 إلى أن المجلس الجماعي لجأ إلى تحويل اعتمادات من فصل الأجور والتعويضات نحو بند مستحقات الاستهلاك الكهربائي، بهدف أداء الغرامات المتراكمة. هذا الإجراء أثار غضب فعاليات محلية اعتبرت أن الساكنة تحمل تبعات أخطاء التدبير، وأن المال العام استعمل لتغطية تجاوزات غير قانونية.
ورغم محاولات المجلس الوصول إلى صلح، ظل المكتب الوطني للكهرباء متشبثا بالأداء الكامل، ملوحا بإحالة الملف على السلطات الإقليمية والقضاء، على غرار الإجراءات المتخذة تجاه المواطنين المتأخرين عن تسديد فواتيرهم.
أسئلة تحرج سلطات الوصاية والمسؤولين المحليين
وتأتي هذه الفضيحة في وقت تستعد فيه العمالات لإطلاق برامج تنموية جديدة، وسط تساؤلات حارقة حول أسباب لجوء جماعة عمومية لسرقة الكهرباء، ودور سلطات الوصاية التي سمحت بتراكم الغرامات قبل التدخل، إضافة إلى مدى مسؤولية المنتخبين عن اختلالات تدبير كلفت الجماعة أموالا من خزينتها دون موجب قانوني.


