شهدت مدينة ستراسبورغ، صباح اليوم (السبت)، حالة استنفار أمني عقب تداول رسائل تتحدث عن تهديد يستهدف مسجد المدينة، ما دفع السلطات إلى إغلاق جزء من وسطها وإطلاق إجراءات تفتيش احترازية تحسبا لأي خطر محتمل.
وعلى إثر هذه العملية، تم إخلاء محيط المسجد ومنع إقامة صلاة الظهر مؤقتا، في انتظار انتهاء عمليات التحقق. وبعد ساعات من التدخل الأمني، أكدت السلطات أن الإنذار كان كاذبا، ليعاد فتح المسجد أمام المصلين دون تسجيل أي حادث.
حادث في ظل أجواء مشحونة
وجاء الإنذار الأمني في ظرف حساس، تزامن مع تصاعد خطاب تحريضي ضد المساجد، خاصة بعد نشر ماريون مارشال، القيادية في حزب التجمع الوطني، فيديو من أمام مسجد “أيوب سلطان”، زاعمة أنه المسجد الكبير لستراسبورغ.
غير أن المعطيات الرسمية تفيد بأن مسجد ستراسبورغ تم افتتاحه قبل أكثر من عقد، في حين أن مسجد “أيوب سلطان” لا يزال قيد الإنشاء. هذا الخلط ساهم في تضليل الرأي العام، ومنح مادة إضافية لخطابات التخويف المرتبطة بالإسلام.
الإسلام تحت ضغط الخطاب المتطرف
ويعتبر مراقبون أن هذه الواقعة تندرج ضمن مسار أوسع من استهداف الإسلام والمسلمين في فرنسا، حيث توظف بعض الأطراف اليمينية الأحداث الأمنية لتأجيج المخاوف وربط دور العبادة بخطاب التهديد.
وفي مواجهة هذا التصعيد، تبرز الحاجة إلى تعزيز خطاب مسؤول داخل الجالية المسلمة، يقوم على الحوار والانفتاح، ويعمل على تهدئة النقاش العام، بما يحفظ صورة الإسلام كعنصر استقرار ومساهمة إيجابية في المجتمع الفرنسي.


