حدد رئيس الهيأة القضائية بالقاعة الثامنة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، غدا (الجمعة)، موعدا للبت في إطلاق سراح دركيين زجت بهما في السجن زوجة عبد النبي بعيوي، المعتقل بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات، رفقة سعيد الناصري، رئيس فريق الوداد الرياضي، في إطار الملف المعروف إعلاميا ب”إسكوبار الصحراء”، باستغلال النفوذ.
وكانت زوجة عبد النبي بعيوي قد وجهت اتهاما للدركيين خلال مزاولة عملهما بالطريق العمومي، يتعلق بمباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية. إذ كان الدركيان يشرفان على سد قضائي بمنطقة ذات حساسية على مستوى الحدود الفاصلة بين المغرب والجزائر، أوقفا سيارة على متنها امرأتان وسائق، تبين أنها مكتراة، لكن السيدتان رفضتا الكشف عن هويتهما لرجال الدرك الملكي كإجراء قانوني، وادعت إحداهما أنها ذات نفوذ بالجهة، ومؤكدة أنها زوجة عبد النبي بعيوي. لكن أحد الدركيين أصر على التحقق من ادعائها والاطلاع على هويتها، لكنها حاولت مواصلة طريقها وعرقلة السد القضائي، وبدأت بالصراخ، قبل أن يتصل عناصر الدرك بالمسؤول المباشر عنهم ليحل على الفور في عين المكان رئيس مركز الدرك ورئيس السرية.
ادعاءات زوجة بعيوي باطلة
وكشف محمد المسعودي، دفاع الدركيين، في مرافعته أمام المحكمة اليوم (الخميس)، أن التهم التي وجهتها زوجة عبد النبي بعيوي باطلة، مستندا على الفصول 62 و63 و64 من الظهير الملكي المنظم لجهاز الدرك الملكي، الذي يخول للدركي حق الاحتفاظ بالأشخاص، على أن لا تتجاوز المدة 24 ساعة، مشيرا إلى أن ما قاما به كان وهما مرتديان بدلتهما الرسمية ويحملان كاميرات صدرية وثقت وقائع القضية، ومضيفا أنه ليس بإمكانهما تجاوز رؤسائهما الذين حضروا في الحين، ما يجعل اتهامات زوجة بعيوي باطلة.
وكشف المحامي المسعودي أن تغييب المسؤول المدني والجنائي عن السيارة، أي سائقها وليس غيره، جاء خوفا من كشف الحقائق. وهو الذي كان حاضرا وعاين الامتناع عن تقديم الهوية لعناصر الدرك الملكي بعدما اكتشف الدركي أن السيدة لا تستعمل حزام السلامة وبعد أن أخبرته احدى السيدتين المتواجدتين بالخلف أنها شخصية مهمة ولن تقدم تعريفها، مدعية أنها زوجة لبعيوي ومقدمة هوية مزيفة، وتحدثت بلهجة قوية مؤكدة أنها زوجة بعيوي وكررتها مرتين.
وأضاف الدفاع أن الدركي اتصل برئيسه المباشر وأخبره بالوقائع ورفضها أداء المخالفة، لا سيما وأن المنطقة حدودية حساسة، وأن الامتناع عن إخضاع السيارة للتفتيش مؤطر بالفصل 62 من ظهير الدرك الملكي، الذي ينص على الحق على الدوام والاستمرار في مراقبة هوية الأشخاص الذين يتم توقيفهم.


