شرعت السلطات الجزائرية في تطبيق ضريبة جديدة على استهلاك الوقود، تفرض على جميع المركبات التي تغادر التراب الوطني عبر المعابر البرية، ولا سيما في اتجاه تونس. ويأتي هذا الإجراء في إطار تنزيل المادة 97 من قانون المالية لسنة 2026، الهادفة إلى تقليص تهريب الوقود المدعوم وتعويض فارق السعر بين السوق المحلية والأسعار الدولية.
ضريبة تصاعدية بدل التسعيرة الموحدة
وبعدما كانت الضريبة محددة سابقا في 500 دينار جزائري للمركبات السياحية، أصبحت اليوم تصاعدية حسب عدد مرات الخروج من الجزائر. وتشمل هذه الضريبة جميع المركبات، سواء كانت جزائرية أو أجنبية، بما فيها التونسية، ويتم أداؤها مسبقا عبر منصة “طابعكم” أو في المكاتب الجبائية، مع خضوع العملية لمراقبة مصالح الجمارك.
تسعيرة المركبات السياحية والنفعية
وبالنسبة للسيارات السياحية، فقد حددت قيمة الضريبة في 1000 دينار جزائري للخروج الأول، و5000 دينار للخروج الثاني، و10000 دينار للخروج الثالث، لترتفع إلى 25000 دينار في الخروج الرابع، وهو ما يعادل تقريبا 200 دولار.
أما المركبات النفعية والشاحنات التي تقل حمولتها عن 10 أطنان، فقد تم تحديد الضريبة في 5000 دينار عن كل خروج، بينما تؤدي الحافلات والشاحنات التي تتجاوز حمولتها 10 أطنان مبلغ 12000 دينار جزائري عن كل عبور بري خارج البلاد.
ردود فعل في تونس
وقد أثار القرار نقاشا واسعا لدى الرأي العام في تونس، خاصة بحكم حركة العبور النشيطة بين البلدين. وأصدرت السفارة التونسية في الجزائر بيانا توضيحيا، في حين دعا عدد من البرلمانيين التونسيين إلى دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات مقابلة.


