حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت جبهة البوليساريو، خلال الأيام الأخيرة، عن وفاة مصطفى ولد محمد ولد سيد البشير، أحد الوجوه المعروفة بمواقفها المنتقدة للجزائر ولطريقة تدبير القيادة داخل الجبهة. وقد أثار هذا الخبر موجة تساؤلات داخل أوساط ساكنة مخيمات تندوف، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الوفاة.

صوت معارض داخل التنظيم

واشتهر الراحل بخطاب انتقادي صريح تجاه ما كان يصفه باستمرار احتكار مراكز القرار من طرف الوجوه نفسها، مقابل تهميش الطاقات الشابة ومنعها من لعب أي دور فعلي داخل هياكل الجبهة. وهو ما جعله من الأصوات القليلة التي تجرأت على التعبير العلني عن اختلالات داخلية.

وقبل وفاته بفترة وجيزة، عاد اسم ولد سيد البشير إلى الواجهة عقب تصريحات تناول فيها الأوضاع الاجتماعية الصعبة داخل مخيمات تندوف، منتقدا ما اعتبره فجوة متزايدة بين معاناة الساكنة في منطقة لحمادة، ونمط عيش بعض القيادات المستفيدة من النفوذ والمناصب.

تكهنات في ظل غياب التوضيح الرسمي

ورغم عدم صدور أي بيان يوضح ملابسات الوفاة، ربط عدد من النشطاء ما جرى بمواقفه المعارضة للقيادة الحالية، وعلى رأسها إبراهيم غالي. وقد غذى هذا الصمت تكهنات تتحدث عن احتمال تعرض الأصوات المخالفة لضغوط أو تضييق، وسط اتهامات غير مؤكدة بتدخل جهات استخباراتية، خاصة الجزائرية، لإسكات المنتقدين داخل المخيمات.