حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أفاد تقرير تحليلي صادر عن منصة “ساحل أنتيلج”نس بحدوث تصعيد عسكري لافت من طرف جبهة البوليساريو في الصحراء المغربية، في توقيت وُصف بالحساس، تزامن مع زيارة مسؤول عسكري رفيع من وزارة الدفاع الأمريكية إلى الرباط.

وأشار التقرير إلى أن عناصر الجبهة، المتمركزة داخل مخيمات تندوف على التراب الجزائري، كثفت هجماتها ضد مواقع للقوات المسلحة الملكية، مع استعمال أسلحة ثقيلة وأساليب قتالية غير معتادة، ما اعتبره محللون مؤشرا على وجود دعم عسكري ولوجستي مباشر.

سياق سياسي مرتبط بالعلاقات المغربية-الأمريكية

وأوضح المصدر أن هذا التصعيد جاء عقب تأكيد الولايات المتحدة، خلال لقاءات رسمية مع مسؤولين مغاربة، على قوة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة، بما يشمل التعاون الدفاعي واستمرار الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

ويرجح خبراء في الشأن الأمني أن يكون اختيار هذا التوقيت رسالة سياسية غير مباشرة موجهة إلى واشنطن، تعكس رفض أطراف إقليمية لأي تموقع استراتيجي متقدم للمغرب كشريك أساسي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا والساحل.

اتهامات بدور جزائري مقلق

وربط التقرير هذا التصعيد بسلوك إقليمي تتهم به الجزائر، في ظل اتهامات غربية بدعم جماعات مسلحة في محيطها الإقليمي، ما يفاقم من تعقيد المشهد الأمني ويزيد من هشاشة الاستقرار في منطقة الساحل.

ووفق المنصة، حذرت مصادر أمريكية من أن استمرار هذا المسار قد يعمق عزلة الجزائر ويعزز صورتها كفاعل مزعزع للاستقرار، خصوصا مع بروز مؤشرات على تقاربها مع إيران، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا لدى دوائر غربية بشأن تمدد نفوذ قوى معادية للمصالح الدولية في المنطقة.