في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة المعلوماتية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء من توقيف خمسة أشخاص من جنسيات إفريقية جنوب الصحراء، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال الإلكتروني وقرصنة الأنظمة المعلوماتية.
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن المشتبه فيهم كانوا يعتمدون أسلوبا إجراميا متطورا، يرتكز على اختراق شبكات الاتصالات الوطنية واستعمالها للتواصل مع الضحايا، من خلال انتحال صفة موظفين بمؤسسات أجنبية معروفة.
جوائز وهمية لاستدراج الضحايا
وحسب المعطيات الأمنية، كان أفراد الشبكة يوهمون ضحاياهم بالفوز بجوائز نقدية مغرية، قبل مطالبتهم بمعطياتهم البنكية السرية، التي يتم استغلالها لاحقا للاستيلاء على أرصدتهم المالية بطرق احتيالية.
وقد مكنت التحريات الميدانية المدعومة بالأبحاث التقنية من تحديد مسكن بمدينة الدار البيضاء، كان يستعمل كقاعدة خلفية لتدبير هذه الأنشطة الإجرامية. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز عدد مهم من شرائح الهاتف، وأجهزة معلوماتية متطورة، ومعدات إلكترونية سلكية ولاسلكية مخصصة لقرصنة المكالمات والولوج غير المشروع إلى شبكات الاتصال.
بحث قضائي لكشف الامتدادات المحتملة
وتم وضع المشتبه فيهم الخمسة رهن تدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل التراب الوطني أو خارجه، وكذا حصر عدد الضحايا المتضررين من هذا النشاط الإجرامي الذي يستهدف سلامة المعاملات الرقمية.


