حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد الساحة الإقليمية حركية دبلوماسية ملحوظة، مع تصاعد الاتصالات الجزائرية مع موريتانيا، تزامنا مع اقتراب استئناف المشاورات السياسية حول ملف الصحراء المغربية. ويرى متابعون أن هذه التحركات تندرج ضمن مساعٍ لإعادة ترتيب الأوراق قبل أي جولة تفاوضية جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة.

لقاء عطاف وولد مرزوگ في أديس أبابا

وعلى هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، جمع لقاء بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوگ، حيث جرى التأكيد على متانة العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون. غير أن توقيت هذا اللقاء، المتزامن مع التحضير لاستحقاقات تفاوضية، منح المشاورات بعدا سياسيا يتجاوز البروتوكول المعتاد.

وتأتي هذه الاتصالات عقب مشاركة الجزائر وموريتانيا في لقاءات مدريد التي انعقدت بدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، إلى جانب المغرب وجبهة البوليساريو، وهو ما يعكس تداخلا واضحا بين المسار الأممي والتحركات الإقليمية الموازية.

رهانات التقارب الجزائري الموريتاني

ويرى محللون أن الجزائر تحاول توسيع هامش تأثيرها عبر تعزيز التقارب مع نواكشوط، سواء من خلال التعاون السياسي أو الأمني أو الاقتصادي، بما يسمح لها بالمناورة داخل معادلة التوازنات المرتبطة بالمفاوضات. وتظل موريتانيا، بحكم موقعها وصلاتها مع مختلف الأطراف، فاعلا أساسيا في أي صيغة توافقية محتملة.

في المقابل، تواصل موريتانيا التشبث بخيار “الحياد الإيجابي” ودعم جهود التسوية تحت رعاية الأمم المتحدة، انسجاما مع قرارات مجلس الأمن، بما يحفظ مصالحها الأمنية والاقتصادية في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.