حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فجرت تصريحات حديثة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موجة استياء داخل الأوساط الرسمية في مالي، بعدما تضمنت إشارات غير مباشرة وصفت بالمهينة لمسؤولين أفارقة تلقوا تكوينهم في الجزائر، وهو ما أعاد العلاقات الثنائية إلى مربع التوتر.

ووفق قراءة تحليلية صادرة عن معهد تمبوكتو لدراسات السلام، فإن هذه التصريحات جاءت في لحظة إقليمية حساسة، كانت توحي بإمكانية إعادة بناء الثقة بين البلدين مع مطلع 2026، قبل أن تتبدد تلك المؤشرات بفعل الخطاب الأخير.

التصعيد بدل التعاون في ظرف معقد

وأشار المعهد إلى أن هذا التطور قد ينعكس سلبا على مستويات التنسيق السياسي والأمني بين الجزائر ومالي، في وقت تحتاج فيه دول الساحل إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية، بدل الانزلاق نحو مواقف تزيد من هشاشة العلاقات.

وفي خطوة لافتة، أعلن الرئيس المالي أسيمي غويتا عن إطلاق ميثاق وطني للسلام والمصالحة، يروم تعزيز الاستقرار الداخلي، ودعم مسارات نزع السلاح وإعادة إدماج المقاتلين، ضمن رؤية وطنية مستقلة لإدارة ملف السلم الأهلي.

قطيعة سياسية مع المسار السابق

ويعد هذا الميثاق بديلا رسميا لاتفاق السلام الذي كانت الجزائر تشرف عليه في السابق، في رسالة سياسية واضحة تعكس رغبة مالي في إنهاء أي دور جزائري في شؤونها الداخلية، خصوصا بعد اتهامات متكررة وجهتها باماكو للجزائر بالتدخل ودعم أطراف متهمة بزعزعة الاستقرار.