أصدرت الغرفة الجنائية التابعة للمحكمة الوطنية الإسبانية حكما يقضي بسجن مواطنين مغربيين لمدة ست سنوات ونصف لكل واحد منهما، بعد متابعتهما في ملف يتعلق بالاستقطاب المتطرف بمدينة مليلية المحتلة، في قضية وصفت بأنها من أخطر الملفات المرتبطة بالتجنيد الإرهابي.
وأفادت معطيات الحكم أن المتهمين، رشيد. أ والورداني. ز، نشطا بين سنتي 2020 و2022 في نشر الفكر المتطرف، مع التركيز على استهداف الشباب والقاصرين، عبر أنشطة مباشرة وأخرى رقمية داخل المدينة.
مضامين عنيفة وتدريبات قتالية
وأبرزت المحكمة أن الورداني استغل علاقته بابن أخيه، الذي لم يتجاوز 12 سنة، لتلقينه أفكارا تحريضية على العنف، بينما قام رشيد بإيواء عدد من الشباب داخل مسكن خصص لتلقينهم مضامين إيديولوجية متطرفة، مرفقة بتدريبات على الفنون القتالية. كما تضمن ملف القضية مقاطع فيديو يظهر فيها قاصرون يرددون شعارات ذات طابع متطرف.
ووفق حيثيات الحكم، اعتمد المتهمان على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر خطاب الكراهية وتمجيد العمليات الإرهابية، إلى جانب تنظيم تجمعات ميدانية، من بينها رحلة إلى غابة روستروغوردو، شارك فيها قاصرون وأشخاص لهم سوابق في قضايا مماثلة.
إدانة في سياق أمني مشدد
ورغم إنكار المتهمين للتهم خلال المحاكمة، اعتبرت المحكمة أن عناصر الإدانة ثابتة، مع توفر القصد الجنائي والعلم بطبيعة المحتويات المتطرفة. ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد أمني تعرفه مليلية، خاصة بعد توقيف تسعة أشخاص سنة 2025 للاشتباه في ارتباطهم بخلايا متطرفة، وسط تأكيد قضائي على أن استهداف القاصرين يفرض مقاربة صارمة ووقائية في آن واحد.


