حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مصادر من جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي اضطر إلى تغيير موقفه بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، بعدما كان متشبثا بتمريره دون الأخذ بمقترحات المحامين، ليقترح في نهاية المطاف فتح حوار جديد مع ممثلي المهنة.

وأفادت المصادر ذاتها أن وهبي عقد لقاء غير رسمي مع نقيب المحامين الحسين الزياني، عبر خلاله عن استعداده لمناقشة مضامين مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، في خطوة اعتبرها مهنيون تراجعًا واضحًا عن مواقفه السابقة.

ضغط نضالي كبد المحاكم خسائر كبيرة

واعتبرت المصادر أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة للخطوات النضالية التصعيدية التي خاضها المحامون، والتي أدت إلى شلل شبه تام في عدد من المحاكم، متسببة في خسائر مالية وصفت بالمليارات، ضاعت كمداخيل عن صندوق وزارة العدل.

وبحسب المعطيات نفسها، اشترط وهبي على نقيب المحامين تقديم التعديلات المقترحة في صيغة مكتوبة، بخصوص مشروع القانون الذي أحيل من الأمانة العامة للحكومة على البرلمان، قصد مناقشته داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

مخاوف من تقييد المحامين

وفي هذا السياق، حذرت مصادر من جمعية هيئات المحامين من خطورة الصياغة غير الدقيقة للمذكرة المرتقبة، معتبرة أن الوزير يسعى إلى إلجام المحامين وتقييد تحركاتهم عبر مذكرة قد تتحول إلى مرجعية نهائية، تمنع أي احتجاج أو تعقيب لاحق على المشروع.

وكشفت المصادر أن اللقاء بين وهبي ونقيب المحامين جرى بمقر محكمة النقض، بحضور وزير العدل السابق مصطفى الرميد، إلى جانب محمد بنعليلو رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة، وحسن طارق وسيط المملكة.

مبادرة اتحادية موازية

وفي سياق متصل، اقترح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مبادرة سياسية تهدف إلى رأب الصدع القائم بين وزير العدل والمحامين، حفاظا على استقلالية المهنة وحماية حقوق المتقاضين، بالتوازي مع شروع المحامين في عقد لقاءات مع أحزاب سياسية للترافع من أجل إسقاط مشروع القانون.