حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وجهت الولايات المتحدة ضربة قوية لقطاع الصلب الجزائري بفرض رسوم تعويضية أولية بلغت 72,94 في المائة على واردات حديد التسليح، في خطوة من شأنها تقويض قدرة المنتج الجزائري على المنافسة داخل السوق الأمريكية.

وجاء القرار استنادا إلى نتائج أولية لتحقيقات رسمية حول الدعم الحكومي نشرت في 13 يناير 2026، وشملت الجزائر إلى جانب مصر وفيتنام، ضمن مسار أمريكي متشدد لمحاربة ما تعتبره واشنطن منافسة غير عادلة.

الجزائر الأعلى عبئًا بين الدول المعنية

وبينما فرضت رسوم أقل بكثير على مصر وفيتنام، سجلت الجزائر أعلى نسبة بفارق واسع، ما يعكس تقييما أمريكيا أكثر تشددا لطبيعة الدعم أو لمسار التفاعل مع التحقيقات.

وتنص الإجراءات المعتمدة على تحصيل الرسوم بشكل فوري عبر ضمانات مالية، مع تعليق التسويات النهائية للمعاملات الجمركية، وهو ما يرفع المخاطر التجارية على المستوردين ويقلص الطلب على المنتج الجزائري.

من مورد بارز إلى موقع متراجع

رغم أن الجزائر كانت من أبرز موردي حديد التسليح للولايات المتحدة، إلا أن حصتها تراجعت خلال 2024، وسط توقعات بأن تؤدي الرسوم الجديدة إلى تلاشي وجودها في هذا السوق الحيوي.

وفي المقابل، نجحت مصر في الحفاظ على مكانتها كأكبر مورد لحديد التسليح في 2024، مستفيدة من رسوم أقل وتنافسية أعلى مقارنة بالمنتج الجزائري.

سياسة حمائية أوسع منذ 202

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة حماية صناعية موسعة تنتهجها واشنطن منذ 2025، شملت فرض رسوم عامة على الصلب بنسبة 25 في المائة ثم رفعها إلى 50 في المائة، مع فتح تحقيقات ضد عدة دول مصدرة.

وتبقى القرارات النهائية رهينة بتقييم لجنة التجارة الدولية للأضرار، مع إمكانية مراجعة محدودة للنسب، غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن الجزائر تواجه خسارة أحد أهم أسواقها الخارجية لمنتجات الصلب.