لجأ برلماني استقلالي، ورئيس جماعة توجد بضواحي الدار البيضاء، إلى وسيلة شيطانية للتحايل على قرار وزارة الداخلية بشأن عملية توزيع القفف الرمضانية.
وحسب معطيات موثوقة، خصص هذا البرلماني قففا رمضانية خاصة بالأعيان والمسؤولين بالإقليم، منهم منتخبون وإداريون وتربويون بمؤسسات تعليمية، عبارة عن أكياس بيضاء كبيرة الحجم، تحمل مواد غذائية من النوع الجيد، عبارة عن خمس كيلوغرامات من الأرز وخمس كيلو سكر وكيسا من الدقيق الممتاز بحجم 10 كيلوغرامات، إضافة إلى 12 لترا من الحليب الجيد، وكيلوغرام شاي، ومربى وعدس وحمص وعسل وزبدة وقهوة وعبوة طماطم مركزة من الحجم الكبير.
استمالة الأصوات الانتخابية
وأكدت مصادر مطلعة، أن البرلماني الاستقلالي، يحاول، بهذه القفة، استمالة مسؤولين محليين وآخرين على مستوى الإقليم، ومنتخبي جماعات أخرى، إلى جانب بعض الأعيان والموظفين المقربين من عملية الإشراف على الانتخابات، على بعد شهور فقط من الاستحقاقات التشريعية ل2026.
ومقابل هذه القفف من النوع الممتاز، وزع البرلماني الاستقلالي ورئيس الجماعة نفسه، الذي خاض حربا ضروسا بمجلس المدينة للظفر برئاسة تسيير مجلس مقبرة الإحسان بإقليم مديونة لكن حساباته و كولسته باءت بالفشل، (وزع) قففا حاطة من كرامة فقراء ومهمشي جماعته والجماعة المجاورة له التي يراهن على أصوات فقرائها، إذ خصص لهم قفة صغيرة الحجم، دس بها خمس كيلوغرامات من الدقيق الرديئ المشكوك في صلاحيته للاستهلاك، وقالبي سكر ولتران من زيت رديء قليل الترويج بمحلات البقالة.
احتقار للفقراء والمهمشين
واعتبرت المصادر نفسها، أن سلوك هذا البرلماني، يحمل في طياته احتقارا لفقراء الإقليم ومهمشيه وذوي الاحتياجات الخاصة، وحطا من كرامتهم، إذ يبدو أنه لا يرى في هذه الفئة إلا أصواتا انتخابية لا غير، يراهن عليها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأضافت المصادر، أن نساء يعشن في وضعية هشاشة رفضن قفة البرلماني الحقيرة بعدما عاين محتوياتها، ورفضن تسلمها من طرف المنتخبين المحليين والموظفين المكلفين بتوزيعها.


