احتضنت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسة مطولة داخل قاعة جرائم الأموال، خصصت لتقديم مرافعات هيئة دفاع ضابط شرطة سابق، متابع في حالة اعتقال احتياطي ضمن ما بات يعرف إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء“.
ويتابع المتهم بتهم تتعلق بالتزوير في محرر رسمي ومباشرة عمل تحكمي يمس بالحرية الشخصية والفردية، وهي المتابعة التي اعتبر الدفاع أنها تتجاوز مساءلة موظف عمومي سابق، وتمس بشكل مباشر ضمانات الحقوق الأساسية.
تعليمات رسمية لا اجتهاد شخصي
وأكد دفاع المتهم، خلال مرافعته، أن موكله كان يمارس مهامه كضابط شرطة في إطار اختصاصاته القانونية، مشددا على أن تدخله في الملف جاء تنفيذًا لتعليمات رسمية صريحة، وليس بناء على أهواء شخصية أو تصرفات خارجة عن القانون.
وسجل الدفاع أن المشتكية قدمت، حسب تعبيره، روايات متناقضة خلال فترة تمتد من سنة 2013 إلى غاية 2023، وهو ما اعتبره عنصرا أساسيًا في تضخيم الملف وتحويله من تقرير إخباري إلى متابعة جنائية مشددة.
إجراءات قانونية غير مطعون فيها
وأضاف الدفاع أن جميع الإجراءات والمحاضر المنجزة من طرف موكله تمت وفق الضوابط القانونية المعمول بها، مؤكدا أن هذه الوثائق الرسمية لم يسبق الطعن فيها بالزور، وهو ما يضعف، في نظره، أساس تهمة التزوير المعنوي.
وختمت هيئة الدفاع مرافعتها بالتأكيد على أن مسار التحقيق يطرح علامات استفهام جدية، معتبرة أن اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في هذه القضية يبقى إجراءً غير متناسب مع طبيعة الوقائع والمعطيات المعروضة على القضاء.


