حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد مصدر حزبي جيد الاطلاع، أن التجمع الوطني للأحرار سيظل قويا حتى بعد رحيل عزيز أخنوش، أمينه العام الحالي، الذي قرر عدم الترشح لولاية ثالثة على رأسه، معتبرا أن الرجل نجح في تأسيس حزب قوي ومنظم ومتماسك وبهياكل قوية.

وقال المصدر نفسه، في اتصال مع “آش نيوز“: “بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل للتجمع الوطني للأحرار، فالحزب وراءه تاريخ عريق، وقد شق طريقه نحو مسار حزبي متميز في الساحة السياسية، بدليل أن عزيز أخنوش نفسه قطع مع الزعامة الحزبية الخالدة، في سابقة من نوعها، وهو ما يدل على أنه قادر على الاستمرار بدماء جديدة تمنحه نفسا جديدا”.

حزب قوي البنية قادر على مواصلة الحضور

ونفى المصدر، في الاتصال نفسه، أن يكون عزيز أخنوش سيترك وراءه حزبا ضعيفا وهشا مثلما يردد البعض، بل إنه سيظل قادرا على تثبيت حضوره ومواصلة مشروعه السياسي، بالنظر إلى إرثه الذي يرسخ قوته، حتى بعد مرحلة القيادة “الأخنوشية”، مشيرا إلى أن قراءة هادئة للمشهد السياسي تؤكد أن الرجل يترك وراءه حزبا قوي البنية وقادرا على مواصلة الحضور والتأثير داخل الساحة الوطنية، في سياق سياسي يتسم بتحولات عميقة وتحديات متزايدة.

وأضاف المصدر، أن قوة التجمع الوطني للأحرار اليوم لا ترتبط فقط بشخص رئيسه عزيز أخنوش، بل بالمسار الذي أرساه داخل الحزب، موضحا أنه أسس لثقافة مؤسساتية تجعل التداول على القيادة عنصر قوة لا مصدر ارتباك، وهو ما يضمن للحزب الاستمرارية، بغض النظر عن الأسماء التي ستتعاقب على قيادته مستقبلا.

قاعدة تنظيمية صلبة ورؤية سياسية واضحة

وأبرز المصدر أن عزيز أخنوش يغادر موقع القيادة الحزبية، لكنه يترك وراءه حزبا أكثر جاهزية لمواصلة الحضور في المشهد السياسي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة وتحولات البلاد.

ويجمع متابعون للشأن السياسي على أن أخنوش، حتى وهو يبتعد عن رئاسة الحزب، سيظل أحد مهندسي قوته. فالأحزاب لا تقاس فقط بزعمائها، بل بقدرتها على إنتاج قيادات جديدة والحفاظ على وحدة صفها، وهو ما يبدو أن “الأحرار” قد نجح فيه، مستندا إلى قاعدة تنظيمية صلبة ورؤية سياسية واضحة.