حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف باحث جامعي مغربي، وفق رواية متداولة، عن تنفيذ تجربة ميدانية لاختبار منهجية تعامل المدعو هشام جيراندو مع ما يقدم له على أنه “تسريبات أمنية”، انتهت، بحسب صاحب التجربة، إلى وقوع المعني بالأمر في فخ معلومات مفبركة.

شخصية وهمية لاختبار المنهج

وبحسب المعطيات نفسها، قام الباحث بإنشاء شخصية افتراضية متكاملة تحمل اسم “عبد الحميد السلماوي”، قدمت على أنها مسؤول أمني رفيع، بهدف رصد كيفية تعامل جيراندو مع مصادر غير مؤكدة، ومدى التزامه بخطوات التحقق الصحفي قبل النشر.

وتضمنت المواد التي جرى تمريرها، وفق الرواية ذاتها، صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي، وبادجا أمنيا مزيفا، وأسماء لمسؤولين غير موجودين، إلى جانب تسجيلات وملفات منسوبة لعمليات أمنية مختلقة، إضافة إلى الإشارة إلى تطبيقات معروفة قدمت على أنها أدوات استخباراتية سرية.

تفصيل رقمي يثير الانتباه

ومن بين العناصر التي لفتت انتباه متابعين، أن الرقم المهني الظاهر على “البادج” المفترض كان مطابقا لتاريخ ميلاد هشام جيراندو (14/10/1976)، وهو ما اعتبر مؤشرا على غياب التدقيق في المعطيات الشكلية قبل اعتمادها.

وتفيد الرواية بأن جيراندو قام بنشر هذه المواد في محتوى مرئي، باعتبارها “تسريبات داخلية”، دون طلب أدلة إضافية أو التحقق من المصدر، ما فتح نقاشا واسعا حول معايير التثبت والمهنية في التعامل مع المعلومات الحساسة.

نقاش حول أخلاقيات النشر

وأعادت هذه الواقعة، كما يتم تداولها، طرح إشكالية التضليل الإعلامي وخطورة التعامل غير المهني مع المعطيات غير المؤكدة، خاصة حين تقدم للرأي العام في قوالب جازمة، دون احترام قواعد التحقق والتوازن.