تشهد مدينة القصر الكبير وضعا مقلقا عقب الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب سد وادي المخازن، ما أدى إلى إخلاء عدد من المنازل والمرافق، بينما تواصل السلطات المحلية جهودها المستعجلة للحد من تداعيات الوضع وحماية السكان.
وسجلت أحياء منخفضة دخول المياه إلى المنازل بارتفاع يقارب مترا واحدا، الأمر الذي اضطر عشرات الأسر إلى مغادرة بيوتها تفاديا لأي مخاطر محتملة، وسط حالة ترقب واسعة في صفوف المواطنين الذين يراقبون تطورات الوضع الميداني بقلق.
تنفيس السد يغرق الأحياء الرئيسية
وشهدت أحياء الأندلس والمرينة والسلام والمسيرة، إلى جانب مناطق أخرى، وضعا صعبا خلال الليلة الماضية نتيجة التدفق الكبير للمياه، بعدما جرى تفريغ حمولة سد وادي المخازن عقب وصوله إلى نسبة ملء فاقت 100 في المائة، وهو ما ساهم في تفاقم الوضع داخل المدينة.
كما وثقت تسجيلات مصورة انتشار المياه في الأزقة والشوارع وغمرها سيارات ومرافق، إضافة إلى تدفق المياه عبر قنوات الصرف الصحي وممرات أخرى، ما زاد من صعوبة التدخل الميداني السريع للسيطرة على الوضع.
نقل المرضى وتصاعد الانتقادات للتدخلات
وتصاعدت خطورة الوضع بعد نقل مرضى المستشفى المحلي إلى أماكن آمنة عقب وصول المياه إلى محيط المؤسسة الصحية واستمرار ارتفاعها، في وقت يرى فيه عدد من السكان أن تدخل السلطات والجماعة الترابية لم يكن كافيا بالنظر إلى حجم التساقطات المسجلة.
وتبقى المخاوف قائمة من احتمال حدوث تطورات أكثر حدة قد تهدد مناطق إضافية من المدينة، في حال استمرار التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه خلال الفترة المقبلة.


