حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

باشرت السلطات الإقليمية بإقليم الدريوش تنفيذ سلسلة إجراءات استعجالية للحد من مخاطر المباني الآيلة للسقوط، وذلك عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تفاقم هشاشة عدد من البنايات، لتتحول إلى مصدر تهديد مباشر لسلامة السكان والمارة في عدد من المناطق.

وفي هذا الإطار، أصدر عامل الإقليم تعليماته للسلطات المحلية قصد الشروع في عمليات إفراغ المنازل المصنفة ضمن البنايات المهددة بالانهيار، وذلك اعتمادا على تقارير اللجنة التقنية المختصة التي قامت بمعاينة وضعية المباني وتحديد درجة خطورة التشققات والتصدعات المسجلة بها.

تفعيل المقتضيات القانونية لحماية الأرواح

وتأتي هذه الخطوة في سياق تفعيل مقتضيات القانون رقم 12.94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، والذي يحدد المساطر القانونية الواجب اتباعها من أجل تفادي المخاطر المحتملة الناتجة عن استمرار استغلال بنايات مهددة بالانهيار.

ووفق المعطيات المتوفرة، يفرض القانون على رؤساء الجماعات اتخاذ إجراءات فورية بعد توصلهم بتقارير اللجان التقنية، من بينها إشعار ملاك أو مستغلي البنايات بقرار معلل يحدد التدابير الواجب اتخاذها لتفادي الخطر، سواء عبر الترميم أو الإفراغ أو الهدم عند الضرورة.

هذا التطور أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية، خاصة في ما يتعلق بتأمين محيط البنايات المتضررة وتسييجها، لتفادي وقوع حوادث قد تمس سلامة المواطنين.

هدم بنايات متداعية بالسوق الأسبوعي

وفي سياق متصل، شهدت الجماعة الترابية ابن الطيب نهاية الأسبوع الماضي عملية هدم عدد من المحلات التجارية بالسوق الأسبوعي، وذلك بعد تأكيد اللجنة التقنية أن وضعيتها المهترئة تشكل خطرا حقيقيا على المرتفقين والتجار.

وجاء هذا التدخل كإجراء وقائي يندرج ضمن مقاربة استباقية لحماية الأرواح والممتلكات، في ظل الظروف الجوية التي كشفت هشاشة عدد من البنايات القديمة بالمنطقة.

مقاربة استباقية لتفادي حوادث مأساوية

وتندرج هذه العمليات ضمن مجهودات السلطات الإقليمية والمحلية للتعامل مع تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة، وتفادي تكرار حوادث انهيار المباني التي شهدتها بعض المدن خلال فترات سابقة.

وتؤكد مصادر محلية أن السلطات ستواصل عمليات المراقبة والمعاينة التقنية لباقي البنايات المشكوك في سلامتها، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالملف، بهدف ضمان حماية السكان والحد من مخاطر الكوارث المرتبطة بالبنايات الهشة.