قدم عبد الرحمان العالمي، عضو المجلس الجماعي بمدينة القصر الكبير، التي يرأس مجلسها البرلماني محمد السيمو، صورة قاتمة عن واقع المدينة، مؤكدا أنها تعيش وضعا صعبا بسبب ما وصفه بتراكم مظاهر التهميش وتدهور الخدمات الأساسية، في وقت تزداد فيه معاناة الساكنة مع أوضاع وصفها بالمقلقة على مختلف المستويات.
مشاريع توصف بالفاشلة وتثير جدلا محليا
وأوضح عبد الرحمان العالمي، في تصريح أدلى به لموقع إخباري، أن المدينة تفتقد لمشاريع تنموية ناجحة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن عددا من المشاريع التي تم إطلاقها لم تحقق النتائج المنتظرة، بل إن بعضها مر في فترات قريبة من الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما أثار نقاشا محلياً حول توقيتها وجدواها، في ظل غياب تدخل حاسم من الجهات الوصية وفق تعبيره.
وأضاف المتحدث أن العديد من المشاريع المنجزة منذ سنة 2021 تفتقد، بحسب تقييمه، لمعايير الجودة والمتانة، مشيرا إلى أن تقييم جودتها يبقى محل نقاش داخل المدينة.
بنية تحتية تعاني من اختلالات متراكمة
ووصف عضو المعارضة الأوضاع التي تعيشها المدينة بأنها نتيجة تراكم مشاكل البنية التحتية، حتى داخل التجزئات العقارية الحديثة، حيث تعاني شبكات الصرف الصحي والطرقات والأرصفة والإنارة العمومية من اختلالات تؤثر على جمالية المدينة وجودة العيش فيها، حسب تقديره.
كما أشار العالمي إلى تسجيل عدد من النزاعات المرتبطة بالاعتداء المادي على عقارات الغير، انتهت بصدور أحكام قضائية تلزم الجماعة بأداء تعويضات مالية مهمة لفائدة المتضررين، وهو ما تسبب في ضغط مالي على ميزانية الجماعة، وطرح تساؤلات محلية حول أسباب تكرار هذه الملفات.
جدل حول تدبير قطاع النظافة
وتوقف المتحدث عند قرار فسخ عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة، الذي كان يربط جماعة القصر الكبير بشركة شركة أوزون، معتبرا أن القرار مر داخل المجلس دون تقديم تفاصيل كافية لباقي الأعضاء، قبل التعاقد مع شركة أخرى، في ظروف أثارت نقاشا داخل صفوف المعارضة.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية بتدخل كل من المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات للوقوف على تدبير عدد من الملفات المحلية، في ظل ما تعتبره المعارضة غياباً لعائدات استثمارية حقيقية بالمدينة.


