أعاد تصريح لأحد قياديي جبهة البوليساريو الانفصالية الجدل حول مستقبل نزاع الصحراء المغربية، بعدما ربط الاعتراف بالسيادة المغربية على المنطقة بإمكانية فتح ملفات حدودية مستقبلية، في موقف اعتبره مراقبون تحولا في الخطاب السياسي للجبهة.
وجاءت التصريحات في إطار حديث عن تداعيات أي حل نهائي للنزاع، حيث تم التلميح إلى احتمال ظهور قضايا إقليمية جديدة عقب تسوية الملف، وهو ما اعتبره محللون خروجا نسبيا عن الطرح التقليدي الذي كان يركز أساسا على مسألة تقرير المصير.
تأثير التحولات الدولية على الخطاب
ويرى متابعون أن هذا التغير في الخطاب يأتي في سياق التطورات الدبلوماسية الأخيرة، خاصة مع تزايد القبول الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب باعتباره أرضية واقعية للتسوية، ما دفع الجبهة إلى اعتماد خطاب أكثر حذرا وتحذيرا من تداعيات إقليمية محتملة.
كما يفهم من هذا الطرح أن النزاع لم يعد يقدم فقط باعتباره قضية محلية، بل بات مرتبطا بحسابات سياسية وأمنية إقليمية أوسع، وهو ما يعيد فتح النقاش حول حدود الأطراف المعنية بالملف وطبيعة الصراع نفسه.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن الجبهة تحاول، من خلال هذا الخطاب، توسيع النقاش حول انعكاسات أي حل على المنطقة ككل، في مسعى لكسب هامش تفاوضي وإبطاء مسار التسوية الذي تشهده الساحة الدولية في الفترة الأخيرة.
مراجعات داخلية محتملة
كما يرى محللون أن هذه التحولات قد تعكس أيضا نقاشا داخليا داخل الجبهة بشأن تمثيلية سكان الصحراء في أي مسار تفاوضي مستقبلي، مع تزايد الدعوات إلى إعادة النظر في آليات التمثيل السياسي.
وبصورة عامة، تكشف هذه التصريحات عن مرحلة جديدة من تطور الخطاب السياسي المرتبط بنزاع الصحراء، في ظل ضغوط دولية متصاعدة لدفع الأطراف نحو حل سياسي دائم وسط تغيرات متسارعة في المشهدين الإقليمي والدولي.


