حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مصادر موثوقة، عن وجود صراع حاد وعلاقة متوترة جدا داخل القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، بين فاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد، قد تفجر أشغال المجلس الوطني المقرر عقده اليوم (السبت).

وأوردت المصادر نفسها، أن المهدي بنسعيد يراهن على اكتساح صناديق الاقتراع عن طريق مجموعة من الاستقطابات همت عائلات وبرلمانيين ورؤساء جماعات مغضوب عليهم من أحزابهم الأصلية بفعل ضعف رصيدهم وتحولهم إلى أوراق محروقة لم يعد الناخب راضيا عنها، لتتحول إلى خيول سباق عرجاء.

محاولة إعادة إحياء الموتى سياسيا

وأسرت المصادر، أن مهدي بنسعيد توصل الى اتفاق مبدئي مع حاتم برقية، برلماني القنيطرة، و محمد عبو، الوزير السابق المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة في حكومة عباس الفاسي، لإعادة عائلته بإقليم تاونات إلى العمل السياسي. كما واصل بنسعيد محاولة إحياء الموتى سياسيا دون أن يهمه تجديد النخب وإعطاء الفرص للأجيال الأخرى، بحثا عن اكتساح صناديق الانتخابات بأي وجه كان، غايته تبرر وسيلته.

وحاول مهدي بنسعيد جلب واستقدام الأشخاص المطرودين من أحزاب أخرى، ظنا منه أنهم أوراق رابحة، إذ بعد أن خطب ود برقية، رئيس جماعة سيدي علال التازي والبرلماني عن دائرة القنيطرة، حاول استقطاب مروان شباعتو عن دائرة ميدلت، بعدما تناهى إلى علم وزير الثقافة في حكومة أخنوش، رفض تجديد تزكيته بحزب التجمع الوطني للأحرار بميدلت. كما واصل بنسعيد غزواته الاستقطابية وسط المفروض تجديد تزكيتهم بأحزابهم الأصلية، ومن ضمنهم عائلة محمد الأنصاري بمكناس، مستغلا الانقسام الداخلي بحزب الاستقلال، تقول المصادر.

انقسام حول التزكيات يهدد المجلس الوطني

وشددت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أن فاطمة الزهراء المنصوري، عضوة القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، كان لها توجه آخر، إذ تراهن على تزكية الشباب بوجوه وأطر جديدة وخطاب سياسي جديد، في محاولة للتشبيب من أجل استمالة الناخبين، بعدما فقد الحزب صورته بكثرة المتابعات القضائية وسط قيادييه، المتهمين بجرائم تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات وتبديد واختلاس أموال عمومية، في الوقت الذي يراهن بنسعيد فقط على الفوز بأي الوسائل والطرق.

هذه الاستقطابات غير مرغوب فيها من طرف عضوة القيادة الثلاثية فاطمة الزهراء المنصوري، بالإضافة إلى رغبة بنسعيد وتشبثه بتحويل القيادة الثلاثية إلى قيادة فردية لحزب الجرار، وسعيه نحو حصول الحزب على الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، حتى ولو بكائنات انتخابية، فجرت مشاكل داخلية بين القيادة الثلاثية ل“البام”، بحيث أن جهة تبحث عن التشبيب وأخرى تبحث عن حصد المقاعد بذوي الماضي السلبي، مما سبب الانقسام حول التزكيات، والتي من شأنها أن تفجر المجلس الوطني.