تتواصل مظاهر التضامن مع سكان القصر الكبير عقب الفيضانات التي اجتاحت المدينة وخلفت خسائر مادية وأوضاعا إنسانية صعبة، حيث برزت مبادرات من مختلف المدن المغربية لدعم الأسر المتضررة.
وفي خطوة إنسانية، أعلنت عائلة تقطن بمدينة بني أنصار بإقليم الناظور عن تخصيص خمس شقق سكنية لفائدة العائلات المتضررة من الفيضانات، من أجل تأمين مأوى مؤقت للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بفعل السيول.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشقق خصصت حصريا للعائلات المتضررة، في إطار استجابة للوضع الاستثنائي الذي تعيشه المدينة، بعد نزوح عدد من السكان تنفيذا لتعليمات السلطات المحلية.
تنسيق مع جمعيات محلية
وبحسب مصادر مطلعة، فقد جرى التواصل بين العائلة وإحدى الجمعيات المدنية بالقصر الكبير، التي أكدت أن عددا من الأسر سيتم إيواؤها فعليا بمدينة الناظور، ضمن تنسيق يهدف إلى تأمين انتقالهم وتنظيم عملية الاستقبال.
وتأتي هذه المبادرة في ظل أمطار استثنائية تعرفها مناطق واسعة من شمال المغرب، تعد من الأقوى منذ عقود، وأدت إلى ارتفاع منسوب الأودية وحدوث فيضانات بعدة مدن، بينها القصر الكبير وسيدي قاسم ومناطق مجاورة.
روح التضامن تخفف آثار الكارثة
ويؤكد متابعون أن المبادرات المدنية من هذا النوع تساهم في التخفيف من حدة الأزمات الإنسانية، وتدعم جهود السلطات والجمعيات، خاصة في الظروف الطارئة التي تتطلب حلولًا سريعة لتوفير الإيواء والدعم.
كما تعكس هذه الخطوة قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع المغربي، حيث تتحول المبادرات الفردية إلى دعم فعلي للأسر المتضررة إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.


