حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أحدثت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة ارتباكا في سوق المواشي، قبل أشهر من عيد الأضحى، خصوصا في المناطق الشمالية التي تأثرت بالفيضانات، ما دفع عددا من مربي الأغنام والماعز إلى مغادرة مناطقهم نحو أماكن أكثر أمانا.

وفي هذا الإطار، أوضح عبد الرحمن المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أن أسعار اللحوم لا تزال مستقرة رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرا إلى أن المربين يعتمدون حاليا على الأعلاف الاصطناعية بسبب تأخر نمو المراعي بفعل موجة البرد. وأضاف أن الأمطار الأخيرة ستساعد تدريجيا على تحسين وضعية المراعي ابتداء من شهر مارس.

ارتفاع أسعار الأعلاف

وأكد المجدوبي أن العرض من رؤوس الأغنام سيكون كافيا خلال عيد الأضحى، غير أن جودة القطيع تظل رهينة بالاعتماد على الأعلاف، في ظل ارتفاع أسعارها، حيث تجاوزت تكلفة النخالة سعر الشعير، مع زيادات تصل إلى 20 درهما في القنطار لبعض الأعلاف المركبة، نتيجة تأخر وصول المواد الأولية عبر الموانئ.

من جانبه، اعتبر إبراهيم الصحراوي، رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية، أن الوضع الحالي حاد بسبب صعوبة توفير الكلأ، موضحا أن الفيضانات تسببت في عزل عدد من المناطق، ومنعت وصول الأعلاف الأساسية، ما دفع المربين إلى طلب دعم عاجل لتوفير التبن والفصة بعد أن جرفت السيول مخزونهم.

خسائر في القطيع وتضرر الأراضي

وأشار الصحراوي إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية، خاصة الصغار، بفعل البرد ونقص التغذية، محذرا من استمرار تداعيات الكوارث الطبيعية على المربين.

كما دعا السلطات إلى التدخل لفك العزلة عن الدواوير المتضررة وتوفير المؤونة، مؤكدا أن تشبع الأراضي بالمياه أدى إلى تعفن جذور النباتات واستحالة الرعي فيها.