حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تسببت الأمطار الغزيرة التي ضربت طنجة وتطوان ليلة أمس السبت في حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والمادية، بعدما تحولت التساقطات إلى سيول جارفة اجتاحت الأحياء وقطعت الطرق، ورفعت منسوب المياه في الأودية داخل وخارج المدار الحضري.

وفي طنجة، عاشت ساكنة دوار الدعيدعات التابع لجماعة احجر النحل على وقع فاجعة مؤلمة، بعدما لقي طفل وشقيقته، يبلغان من العمر 7 و5 سنوات، مصرعهما إثر انهيار سور مطبخ منزل الأسرة بسبب الأمطار الغزيرة والرياح القوية. كما أصيب شقيقهما الثالث بكسور على مستوى اليد والرجل اليمنى، ونقل بشكل مستعجل إلى المستشفى الجامعي بطنجة.

أسرة كاملة في عداد الضحايا بتطوان

وفي تطوان، شهدت منطقة بني حرشن حادثة مأساوية أخرى، حيث تمكنت السلطات المحلية، حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، من انتشال جثماني طفل وطفلة لا يتجاوز عمرهما 13 سنة من وادي الرميلات قرب دوار الحريشة.

ومع صباح الأحد، عثر على جثمان شخص يبلغ 30 سنة وسط أشجار الوادي بعد التعرف عليه من طرف شقيقه، كما تم العثور على جثمان طفل ثالث يبلغ 12 سنة، وهو شقيق الضحيتين، حيث نقلت الجثامين إلى مستودع الأموات بمستشفى تطوان.

وتتواصل عمليات البحث عن مفقودين محتملين، وسط ترجيحات بأن الضحايا كانوا على متن سيارة واحدة جرفتها السيول، بعدما حاول أفراد أسرة مكونة من خمسة أشخاص التوجه إلى منطقة آمنة قبل أن تباغتهم مياه الوادي أثناء عبور الطريق.

أحياء غارقة وطرق مقطوعة

وخلفت الأمطار العاصفية أضرارا مادية واسعة، حيث غرقت أحياء سكنية عديدة بطنجة وتطوان خلال أقل من ساعة، مع تسجيل انهيارات أرضية وتشققات في بعض الطرق.

ففي مجمع النخيل السكني ومناطق أخرى ببني مكادة في طنجة، تسربت مياه الأودية إلى داخل التجمعات السكنية، ما أدى إلى غمر أكثر من خمسة منازل.

كما تسبب انهيار سور بمنطقة مسنانة في تحطم سيارة كانت متوقفة وقطع الطريق الرابطة بين مركز مسنانة وحي الإنارة، قبل أن تتدخل السلطات بآلياتها لإعادة فتح الطريق بين طنجة وتطوان على مستوى مغوغة، بعد توقف حركة السير لأكثر من ساعة.

خسائر في السيارات والمحال التجارية

وفي تطوان، تضررت عدة سيارات وتوقفت حركة السير في عدد من الأحياء، خاصة تلك التي اجتاحتها السيول القادمة من مدخل المدينة عبر شفشاون، وعلى مستوى طريق طنجة قرب سوق الجملة، إضافة إلى طريق مرتيل.

كما جرفت السيول أكثر من أربع سيارات، وألحقت أضرارا مادية جسيمة بمنازل ومحلات تجارية، بعدما ارتفع منسوب المياه وتحولت بعض الشوارع إلى برك مائية بسبب انسداد قنوات تصريف مياه الأمطار.