حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بسيدي سليمان، عن إطلاق مبادرة تربوية إنسانية لفائدة التلميذات والتلاميذ المتضررين من الفيضانات والمقيمين بمراكز الإيواء، في خطوة تعكس روح التضامن والتعبئة الوطنية التي تبديها أسرة التربية والتكوين.

استحضار الواجب الأخلاقي والوطني

وجاء في بلاغ للمكتب النقابي أن هذه المبادرة تستند إلى الوازع الأخلاقي والواجب الوطني الذي يحتم على نساء ورجال التعليم مواصلة أداء رسالتهم التربوية في مختلف الظروف، خصوصا في الأوضاع الاستثنائية، بما يضمن استمرارية التعلمات وتكافؤ الفرص، ويخفف من الآثار الدراسية والنفسية التي قد تصيب التلاميذ المتضررين.

وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة التدريس استعدادها لتقديم حصص دراسية رسمية مجانية لفائدة التلاميذ المتضررين، من أجل ضمان استمرارهم في التحصيل الدراسي، إلى جانب تنظيم ساعات إضافية تطوعية خارج الزمن المدرسي مخصصة للدعم والتقوية التربوية.

كما سيتم تخصيص عناية خاصة للمستويات الإشهادية، ويتعلق الأمر بالسادس ابتدائي والثالثة إعدادي والأولى والثانية بكالوريا، نظرا لحساسية هذه المحطات الدراسية وأهميتها في المسار التعليمي للتلاميذ.

مواكبة تربوية وتكييف المضامين

وأشار البلاغ إلى استعداد هيئة التدريس لمواكبة المتعلمين تربويا ومنهجيا، من أجل مساعدتهم على استدراك التعلمات الأساسية التي تعذر تحصيلها بسبب الفيضانات، مع تكييف المضامين وطرق الاشتغال بما يتلاءم مع أوضاعهم النفسية والاجتماعية وظروف الإيواء.

كما عبر المكتب النقابي عن أمله في تفاعل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان إيجابيا مع هذه المبادرة، بما يخدم المدرسة العمومية وأبناء الأسر المتضررة.

تحية لجهود السلطات والمتطوعين

وأكد البلاغ أن هذه المبادرة ليست إجراء مناسباتيا، بل تعبيرا عن القيم المهنية والإنسانية التي يتحلى بها نساء ورجال التعليم في خدمة الصالح العام، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم سيدي سليمان، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وكافة المتدخلين والمتطوعين، فضلاً عن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، لمواجهة تداعيات الفيضانات.