أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية، صباح يوم أمس الأحد 8 فبراير الجاري، العثور على جثة شاب من إفريقيا جنوب الصحراء قرب السياج الحدودي الفاصل بين سبتة المحتلة والمغرب، في حادثة تعد الثالثة خلال خمسة عشر يوما، ما يعكس خطورة مسالك العبور غير النظامي في المنطقة.
وتفيد المعطيات الأولية بأن الجثة عثر عليها قرب محيط حصن سان فرانسيسكو دي أسيس، حيث كان الشاب مختبئا في منطقة وعرة بمحاذاة السياج. وجد الضحية حافي القدمين ويرتدي ملابس عادية، في ظروف توحي بقساوة الرحلة التي يخوضها المهاجرون خلال محاولات التسلل.
محاولات تسلل وسط البرد والظروف القاسية
ووفق مصادر أمنية، يلجأ المهاجرون القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى تسلق السياج خلال ليالٍ باردة، قبل الاختباء لساعات طويلة وسط الأحراش والتلال لتفادي المراقبة، في انتظار الوصول إلى الطريق المؤدية إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين “سِيتِي”. غير أن هذه الظروف القاسية قد تؤدي إلى انخفاض خطير في درجة حرارة الجسم.
تشريح لتحديد سبب الوفاة
وتوصلت المصالح الأمنية بإشعار عبر خط الطوارئ 091، لتنتقل دوريات الشرطة إلى الموقع وتؤكد الوفاة. وتم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات، في انتظار إخضاعه للتشريح يوم الاثنين لتحديد الأسباب الدقيقة.
وتعيد الحادثة إلى الأذهان واقعتين مماثلتين خلال الأيام الأخيرة، إذ عثر الحرس المدني في 25 يناير الماضي على جثة مهاجر إفريقي قرب السياج، فيما تم يوم الخميس الماضي اكتشاف جثة أخرى قرب وادي كالموكارو من طرف راكبي دراجات.
ضغط متواصل على مركز الإيواء
محاولات الهجرة غير النظامية عبر السياج الحدودي لا تزال مستمرة، حيث يستغل المهاجرون سوء الأحوال الجوية لتفادي المراقبة. وفي عدة حالات، نقلت فرق الإسعاف والصليب الأحمر الإسباني مهاجرين إلى المستشفى بسبب إصابات مختلفة أو انخفاض حرارة الجسم، إضافة إلى تسجيل كسور لدى بعضهم.
وتفيد المعطيات بأن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة يضم حاليا أكثر من 800 شخص، في ظل تدفق مستمر، فيما أقرت وزارة الداخلية الإسبانية بدخول 426 مهاجرًا إلى المدينة خلال شهر واحد فقط، دون احتساب محاولات العبور الفاشلة.


