حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يحتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، ضواحي سلا، منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي الخاص بكأس العالم 2030، في خطوة تعكس انتقال التحضيرات للمونديال من البعد الرياضي إلى أفق اقتصادي وتنموي أوسع. ويعرف هذا الحدث حضور مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين وممثلين عن كبريات المقاولات في الدول الثلاث المنظمة، في تأكيد على الرهان المشترك لجعل التظاهرة العالمية رافعة حقيقية للتنمية.

تنسيق ثلاثي لبناء شراكات استراتيجية

يسعى منظمو المنتدى، وفي مقدمتهم الاتحاد العام لمقاولات المغرب ونظيراه في إسبانيا والبرتغال، إلى إرساء فضاء مؤسساتي للحوار وتبادل الخبرات، بهدف خلق تكامل اقتصادي فعال بين المقاولات. ويرتكز هذا التنسيق على تشجيع الاستثمار المشترك وتعزيز التعاون العابر للحدود بين الضفتين الافريقية والاوروپية، بما يضمن تنزيلا ناجحا للمشاريع المرتبطة بالمونديال.

اوراش كبرى في البنية التحتية والتنقل

ينصب اهتمام المشاركين خلال هذا الموعد الاقتصادي على سبل تطوير البنيات التحتية والمرافق الرياضية وفق المعايير الدولية، إلى جانب تحديث منظومات النقل والتنقل الذكي. كما تشمل النقاشات قطاعات السياحة والفندقة والخدمات الرقمية واللوجستيك، وهي مجالات مرشحة لاحتضان مشاريع كبرى واستثمارات مهمة خلال السنوات المقبلة استعدادا لاستقبال جماهير كأس العالم.

ما بعد المونديال.. اثر اقتصادي مستدام

لا يقتصر طموح المنتدى على الجوانب التنظيمية فقط، بل يمتد إلى تشجيع الابتكار وتبادل التجارب الناجحة في تنظيم التظاهرات الكبرى، مع العمل على ضمان اثر اقتصادي طويل المدى. ويطمح الفاعلون الاقتصاديون من خلال هذا التنسيق إلى اطلاق شراكات عملية ومشاريع استثمارية مستدامة تعود بالنفع على اقتصادات الدول الثلاث.

مونديال 2030 كمشروع تنموي متكامل

ويعد هذا المنتدى محطة اضافية في مسار التنسيق المشترك بين المغرب واسبانيا والبرتغال، بعدما اصبح مونديال 2030 مشروعا استراتيجيا يتجاوز المستطيل الاخضر ليشمل ابعادا اقتصادية وتكنولوجية وسياحية. ومن شأن هذا الزخم ان يعزز مكانة المغرب كقطب اقليمي ودولي في احتضان التظاهرات الكبرى، بدعم من شراكات قوية قادرة على رفع تحديات التنظيم لهذا الحدث العالمي التاريخي.