رصدت مهمة افتحاص موضوعاتية همت 20 جماعة بجهة الدار البيضاء–سطات خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، اختلالات هيكلية تعيق أداء جهاز الشرطة الإدارية، بسبب نقائص في التنظيم والموارد البشرية والتجهيزات، ما أثر على فعالية هذا المرفق الحيوي داخل الجماعات الترابية.
تفاوت في التنظيم وغياب إطار موحد
وأبرز التقرير أن حوالي 60 في المائة من الجماعات أحدثت فرقا للمراقبين المحلفين، غير أن تفعيل هذه الفرق ظل محدودا بسبب ضعف الإمكانيات، إلى جانب غياب إطار تنظيمي موحد يحدد المسؤوليات ويضمن توحيد منهجية العمل.
كما تم تسجيل تفاوت كبير بين الجماعات في النماذج التنظيمية المعتمدة، وهو ما انعكس على مستوى الأداء وفعالية المراقبة.
خصاص بشري وتراجع في عدد الأعوان
وفي مدينة الدار البيضاء، لم يتجاوز عدد الأعوان 127 خلال سنة 2024، وهو ما يغطي 55 في المائة فقط من الحاجيات، مع تسجيل انخفاض بنسبة 23 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وسجل التقرير أيضا خصاصا في تخصصات أساسية، خاصة في مجالي الصحة والبيطرة، إضافة إلى غياب برامج التكوين المستمر، ما يؤثر على جودة التدخلات الميدانية.
بطء في معالجة المخالفات
كما أشار الافتحاص إلى ضعف تغطية القرارات التنظيمية لقطاعات حيوية، من بينها الأنشطة الاقتصادية والنظافة والصحة العامة واحتلال الملك العمومي، ما انعكس سلباً على فعالية المراقبة.
وسجل التقرير بطء معالجة المحاضر، وضعف تنفيذ الإنذارات والعقوبات، وغياب برمجة واضحة للأولويات، فضلا عن محدودية استعمال الأنظمة المعلوماتية.
إصلاح مرتقب لمنظومة الشرطة الإدارية
وفي ضوء هذه النتائج، تتجه وزارة الداخلية إلى مراجعة الإطار التنظيمي للشرطة الإدارية، عبر إحداث وحدات مستقلة مزودة بمراقبين محلفين مؤهلين، وتوفير الوسائل الضرورية لهم، مع تدقيق الاختصاصات وتوحيد منهجية العمل.
ودعا التقرير إلى تسريع مساطر معالجة المخالفات، وتحسين جودة المحاضر، وتفعيل الجزاءات القانونية، بما يعزز احترام القانون ويرفع من جودة تدبير الشأن المحلي.

