أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن تفاصيل خطة حكومية عاجلة لتفادي تكرار الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي يوم 14 دجنبر الماضي، وخلفت 37 وفاة وخسائر مادية كبيرة.
وأوضح لفتيت أن الكارثة نتجت عن تساقطات مطرية استثنائية وغير مسبوقة، أدت إلى ارتفاع منسوب مياه وادي الشعبة بشكل تجاوز قدرة البنيات التحتية، خصوصاً في المدينة العتيقة الواقعة عند مصب الوادي، والتي تعد المنطقة الأكثر انخفاضا من حيث الطبوغرافيا.
وفي إطار التدابير الوقائية، أعلن الوزير عن تشكيل لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي لأم الربيع ومكتب الدراسات NOVEC، لإعداد دراسة شاملة ترصد أسباب الفيضانات وتقترح منظومة متكاملة لحماية المدينة.
وتشمل الإجراءات المرتقبة الأحياء العليا والسفلى، مع تكثيف عمليات تنظيف الشعاب والوديان، وتقوية أسوار المجرى المائي الممتد من حاجز سيدي عبد الرحمان إلى البحر، لتفادي أي تدفقات خارج مجراه الطبيعي.
برنامج تعويض وإعادة تأهيل شامل
وعلى مستوى إعادة التأهيل، أكد الوزير أن البرنامج الحكومي الذي أطلق بتعليمات ملكية يتضمن مساعدات عاجلة للأسر المتضررة، مع تخصيص دعم مالي بقيمة 40 ألف درهم لكل مسكن، يصرف على دفعتين بعد إحصائه من قبل اللجنة التقنية.
كما يشمل البرنامج دعم 53 بائعا متجولا، وتخصيص فضاءات مهيأة لأنشطتهم، وإصلاح 499 محلا تجاريا متضررا، إلى جانب تقديم منح للتجار والمهنيين لمساعدتهم على استئناف نشاطهم بعد انتهاء الأشغال.
مراقبة التعمير ومعالجة البنايات المهددة
وفي ما يخص النسيج العمراني، شدد لفتيت على أن المدينة القديمة تخضع لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان مختصة، لتتبع التعمير وزجر المخالفات.
وأشار إلى أن تدخلات سابقة خلال سنتي 2006 و2014 مكنت من معالجة مئات البنايات الآيلة للسقوط، مع تعويض مئات الأسر وتدعيم عدد كبير من المساكن المتضررة.


