انطلقت، صباح الأحد، عملية العودة التدريجية لسكان مدينة القصر الكبير إلى منازلهم، بإشراف السلطات المحلية والإقليمية بالعرائش، وبتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، بعد التحسن المسجل في الظروف الجوية.
وتعبأت مصالح عمالة الإقليم، بتنسيق مع الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، منذ الساعات الأولى من الصباح، لتأمين عودة المواطنين في ظروف منظمة وآمنة.
دفعات أولى تصل عبر وسائل نقل متعددة
ووصلت الدفعة الأولى من المواطنين على متن قطار انطلق عند الثامنة صباحا من طنجة، إلى جانب عشرات الحافلات القادمة من العرائش ومدن أخرى، وفق مخطط متكامل يهدف إلى ضمان حسن تنسيق العملية. ولتأمين فعالية العملية، خضعت الحافلات لمراقبة دقيقة عند المداخل الثلاثة للمدينة، ما مكن من توجيه العائدين إلى أحيائهم وتقريبهم من مساكنهم.
كما تم على مستوى محطة القطار تسخير عشرات سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني، موزعة حسب الأحياء، لنقل المواطنين مجانا إلى منازلهم، وهو ما ساهم في مرور العملية بسلاسة ودون ازدحام.
ارتياح واسع بين السكان
وعبر المواطنون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتهم بالعودة إلى منازلهم بعد الفترة العصيبة التي عاشوها، مقدمين شكرهم للملك محمد السادس على العناية التي خصهم بها خلال هذه الفيضانات. كما نوهوا بالمجهودات التي بذلتها السلطات ومختلف الأجهزة، والتي مكنت من تنظيم عملية العودة في أجواء يسودها التضامن والارتياح.
وكانت عمالة إقليم العرائش قد أعلنت، السبت، عن تفعيل العودة ابتداء من الأحد لفائدة سكان عدد من الأحياء، من بينها باب الواد والمدينة القديمة وغرسة بنجلون بالملحقة الأولى، وحي الشريعة والمدينة القديمة بالملحقة الثانية.
كما شملت العملية حي السلام بمجموعاته “د” و”ه” و”و”، والحي الجديد بمجموعتي “أ” و”ب” بالملحقة الثالثة، وأحياء النهضة والسعادة والسلامة والمعسكر القديم والمسيرة والدخان بالملحقة الرابعة، إلى جانب أحياء العروبة والسلام والحي الجديد بالملحقة الخامسة، وأحياء الشرفاء والمناكيب وأبي المحاسن بالملحقة السادسة.
وأفادت السلطات بأنه سيتم الإعلان لاحقا عن المناطق الإضافية المشمولة بالعودة، والترتيب الزمني للمراحل المقبلة، حسب تطورات الوضع الميداني.


