حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عرفت الأسواق المغربية خلال اليومين الماضيين تطورا غير مسبوق في أسعار سمك السردين، بعدما وصل ثمن الكيلوغرام إلى حدود 50 درهما في عدة مدن، في ظرف استثنائي تزامن مع نهاية فترة الراحة البيولوجية واقتراب شهر رمضان.

وأثار الارتفاع المفاجئ استياء وذهول عدد كبير من المواطنين، خاصة أن السردين ظل لسنوات طويلة يشكل مصدرا بروتينيا أساسيا للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويعرف شعبيا بـ”سمك الفقراء”. وتزداد حساسية هذا الارتفاع في هذه الفترة من السنة، مع تزايد الطلب على المنتوجات البحرية مع اقتراب شهر الصيام.

أسباب مرتبطة بندرة العرض

وأوضحت مصادر مهنية ونقابية أن هذا الارتفاع يعود إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها الغياب شبه الكامل للأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين والأنشوبة، خلال الأسابيع الماضية بسبب استمرار فترة الراحة البيولوجية التي تنتهي رسميا اليوم.

كما ساهمت الاضطرابات الجوية وارتفاع علو الأمواج على طول السواحل في تعليق عدد من قوارب الصيد التقليدي والساحلي لرحلاتها، ما قلص حجم المصطادات المعروضة في الأسواق.

تراجع المخزون وفتح باب المضاربة

وتشير المعطيات إلى أن مخزون السردين المجمد، الذي كان يستعمل لتغطية الخصاص، تراجع بدوره بشكل ملحوظ، ما وسع الفجوة بين العرض والطلب، وفتح المجال أمام المضاربة ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

ومع انتهاء فترة الراحة البيولوجية، تترقب الأسواق استئناف نشاط الصيد ابتداء من يوم غد، على أمل أن تسهم عودة المراكب بكميات كافية في إعادة التوازن للأسعار، وهو ما يظل مرتبطا بتحسن الأحوال الجوية واستقرار الكميات المفرغة خلال الأيام المقبلة.