حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبرزت صحيفة لوموند الفرنسية تحركات مكثفة تقوم بها الجزائر لإعادة تثبيت حضورها في منطقة الساحل الإفريقي، بعد مرحلة من التراجع المرتبط بالتحولات السياسية والانقلابات العسكرية التي أعادت رسم موازين القوى الإقليمية.

زيارة الجنرال عبد الرحمن تياني، قائد المجلس العسكري في النيجر، إلى الجزائر منتصف فبراير 2026، اعتبرت مؤشرا على رغبة الطرفين في تجاوز التوترات السابقة، حيث جمعه لقاء بالرئيس عبد المجيد تبون لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي.

منافسة على خط الغاز

وفي موازاة ذلك، أعلن تبون انطلاق تنفيذ مشروع أنبوب الغاز الجزائري-النيجيري، في خطوة تأتي ضمن سباق اقتصادي مباشر مع مشروع أنبوب الغاز الذي يربط المغرب بنيجيريا، ما يعكس رهانات استراتيجية تتجاوز البعد الطاقي إلى النفوذ الجيوسياسي.

كما وسعت الجزائر تحركاتها نحو بوركينا فاسو، عبر زيارة وزير الطاقة لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والمعادن، في محاولة لإعادة بناء شبكة نفوذها من خلال أدوات تنموية واقتصادية.

ملف مالي يعرقل المسار

غير أن العلاقة مع مالي ما تزال تشكل تحديا، في ظل استمرار التوتر منذ ديسمبر 2023، وهو ما يجعل مسار استعادة النفوذ الجزائري رهينا بتطورات معقدة داخل المنطقة.

وتشير “لوموند” إلى أن المشهد في الساحل بات ساحة تنافس مفتوحة، حيث يسعى المغرب إلى ترسيخ حضوره عبر مشاريع اقتصادية وربط تجاري بالمحيط الأطلسي، في مقابل تحرك جزائري لاستعادة زمام المبادرة الإقليمية.