حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المصالح البيطرية المختصة رصدت إصابة حوالي 27 ألفا و500 رأس من الأبقار بداء السل، في إطار عمليات المراقبة الدورية التي تباشرها الجهات المعنية.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني بمجلس المستشارين، أن تشخيص الحالات المصابة تم باستخدام مادة “السيلين” المخصصة للكشف عن المرض، وبعد تأكيد الإصابة جرى ذبح الأبقار المعنية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع تمكين المربين من التعويضات المنصوص عليها قانونا.

تشديد مراقبة الحليب ومشتقاته

وفي ما يتعلق بجودة الحليب ومشتقاته، أكد المسؤول الحكومي أن السلطات المختصة شددت إجراءات المراقبة تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 13.83 المرتبط بزجر الغش في البضائع، وذلك لضمان سلامة المنتجات المعروضة للاستهلاك.

وأشار إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يعتمد سنويا برنامجا لرصد متبقيات المواد الدوائية والمضادات الحيوية والمواد الممنوعة والمبيدات في الحليب ومشتقاته، عبر أخذ عينات وإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة للتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة.

مراقبة نقط البيع وسلسلة التبريد

كما يشارك المكتب، في إطار اللجان المحلية المختلطة وتحت إشراف السلطات المحلية، في مراقبة نقط بيع المواد الغذائية بمختلف أقاليم المملكة، بما فيها الحليب ومشتقاته، للتحقق من مصدرها وظروف عرضها واحترام سلسلة التبريد. ودعا الوزير المستهلكين إلى اقتناء الحليب ومشتقاته من وحدات إنتاج مرخصة تحمل رقم الترخيص الصحي، مع التأكد من عرضها في ظروف ملائمة.

إلزامية التصريح ومواصلة الاستراتيجية

وذكر بأن الظهير الشريف رقم 1.75.292 الصادر في 19 شتنبر 1977، وقرار وزير الفلاحة رقم 837.13 بتاريخ 8 مارس 2013، يفرضان التصريح بالحالات المصابة بداء السل وإخضاعها لإجراءات الشرطة الصحية البيطرية، تحت طائلة المساءلة القانونية في حال إخفاء المرض.

وفي ما يخص محاصرة داء السل، أبرز الوزير أن الاستراتيجية المعتمدة تروم تقليص نسبة الإصابة داخل الضيعات المتضررة تمهيدا للقضاء عليه على المدى البعيد، مشيرا إلى أن هذا المرض منتشر في عدد من دول العالم، وأن مكافحته تستوجب برامج وقائية طويلة الأمد وموارد مالية مهمة.

وأضاف أن المقاربة تقوم على عقد شراكات مع مربي الأبقار للكشف المبكر عن المرض، وتعزيز شروط السلامة البيولوجية والنظافة داخل الضيعات، وذبح الأبقار المصابة داخل المجازر في الآجال المحددة، مع تعويض المربين طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.