حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

صادق المجلس البلدي لمدينة إشبيلية بالإجماع على قرار يقضي بتقييد ارتداء النقاب والبرقع وكل لباس يحجب الوجه بالكامل داخل المرافق البلدية، في خطوة تنضم بها المدينة إلى توجه سبق أن اعتمدته مدينة قرطبة.

ويهدف هذا القرار إلى تنظيم دخول المواطنين إلى المباني التابعة للبلدية في الحالات التي يكون فيها الوجه مغطى بالكامل، حيث يشمل الإجراء ملابس مثل النقاب والبرقع، دون أن يمتد إلى الفضاءات العامة خارج هذه المؤسسات.

انقسام سياسي حول القرار

وجاء اعتماد هذا المقترح، الذي تقدم به حزب فوكس، بدعم من حزب الشعب، في حين عارضه كل من الحزب الاشتراكي العمالي وائتلاف “مع بوديموس-الاتحاد اليساري”، ما يعكس انقساما سياسيا حول خلفيات القرار وأبعاده.

ورغم دعم حزب الشعب للمبادرة، دعا ممثلوه إلى ضرورة الاستناد إلى رأي قانوني واضح لضمان سلامة تطبيق هذا الإجراء.

مبررات قانونية وانتقادات المعارضة

واستند حزب فوكس في دفاعه عن القرار إلى مقتضيات قانون الأمن المدني لسنة 2015، معتبرا أن تنظيم تغطية الوجه داخل المرافق العمومية يدخل ضمن صلاحيات السلطات المحلية.

في المقابل، اعتبرت المعارضة أن هذا الإجراء يحمل طابعا تمييزيا، ويعالج ما وصفته بـ”مشكلة غير قائمة”، محذرة من غياب إطار قانوني واضح يؤطره.

ويستثني القرار الحالات التي يكون فيها إخفاء الوجه مبررا، مثل الأسباب الصحية أو الطبية أو متطلبات السلامة المهنية، كما لا يشمل الملابس أو الرموز التي لا تغطي الوجه بشكل كامل.

إجراءات تنفيذية مرتقبة

ومن المنتظر أن تتولى المصالح القانونية لبلدية إشبيلية إعداد لائحة تنظيمية داخلية لتطبيق هذا القرار داخل المرافق البلدية، مع ضمان وضوح القواعد المعتمدة ونشرها لضمان احترامها وتطبيقها بشكل سليم.