في تطور صادم يعكس تحول أساليب تهريب المخدرات، فككت السلطات الإسبانية شبكة إجرامية بين مليلية المحتلة وألميريا، كانت تعتمد على ابتلاع الكبسولات المخدرة داخل أجساد المهربين لنقلها جوا نحو الداخل الإسباني.
وأظهرت التحقيقات أن المهربين كانوا يبتلعون كبسولات الحشيش لتجاوز المراقبة الجمركية، في أسلوب شديد الخطورة يعرض حياتهم للخطر المباشر، ويعكس تصعيدا في طرق التهريب.
مراقبة دقيقة قادت إلى الإيقاف
العملية الأمنية، المسماة “AVALÉ”، جاءت بعد تتبع تحركات مشبوهة منذ 2025، حيث رصدت الأجهزة الأمنية تنقلات متكررة بين مليلية وشبه الجزيرة الإيبيرية، ما مكن من كشف نشاط الشبكة.
سقوط أول عنصر يكشف الخيوط
وبعد توقيف أول مشتبه فيه، كشفت الفحوص الطبية عن وجود كبسولات داخل معدته، ما أدى إلى نقله للمستشفى لاستخراجها، لتبدأ بعدها سلسلة من الاعتقالات في صفوف باقي المتورطين.
وأسفرت العملية عن ضبط ما مجموعه 829 كبسولة من الحشيش، بوزن إجمالي يناهز 8.9 كيلوغرام، إضافة إلى توقيف سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الشبكة.
هواتف للتنسيق وتهم جنائية ثقيلة
كما تم حجز هواتف نقالة استخدمت في التنسيق بين أفراد الشبكة، في حين وجهت إليهم تهم الاتجار في المخدرات والإضرار بالصحة العامة. وأكدت السلطات أن العملية مكنت من إحباط توزيع أكثر من 35 ألف جرعة من المخدرات، ما يعكس حجم النشاط الذي كانت الشبكة تخطط لتنفيذه.
تنسيق أمني أنهى نشاط شبكة خطيرة
وأبرزت الجهات الأمنية أن التعاون بين مختلف الأجهزة، من جمارك وشرطة حدودية وقضائية، كان حاسماً في تفكيك هذه الشبكة التي اعتمدت أسلوبا خطيرا وغير مسبوق في التهريب.


