شهدت باريس تطورا سياسيا بارزا مع انتخاب لمياء الأعرج نائبة أولى لعمدة المدينة، في خطوة تعكس تحولات داخل المشهد المحلي وصعود وجوه جديدة إلى مراكز القرار في فرنسا.
ويأتي تعيين لمياء الأعرج من قبل عمدة باريس إيمانويل غريغوار، الذي وضع ثقته فيها للإشراف على تنسيق عمل الأغلبية داخل المجلس البلدي، نظرا لما راكمته من خبرة في تدبير الملفات الحضرية والسياسية.
تجربة سياسية متصاعدة
وتعود أصول لمياء الأعرج إلى الرباط، وقد بنت مسارها السياسي تدريجيا، بدءا من العمل كمساعدة برلمانية، مرورا بتولي مسؤوليات في مجال التعمير داخل مجلس باريس، وصولا إلى قيادتها للفيدرالية الاشتراكية بالعاصمة، إلى جانب حضورها ضمن اللائحة الفائزة في الانتخابات الأخيرة.
واشتهرت الأعرج بمواقفها الحازمة داخل المشهد السياسي، خاصة في مواجهتها لبعض التيارات اليسارية الراديكالية، مؤكدة في تصريحاتها، أن العمل السياسي يتطلب شخصية قوية وقدرة على اتخاذ مواقف واضحة.
رهان على التوازن والانفتاح
وفي ظل الجدل الذي رافقها سابقا بسبب اتهامات نفتها، بخصوص اختلالات قانونية في حملة انتخابية سابقة لها، تسعى من موقعها الجديد إلى اعتماد مقاربة تجمع بين الصرامة والانفتاح، مع العمل على تعزيز تماسك الأغلبية وإدارة العلاقة مع المعارضة في إطار الحوار المؤسساتي.
ويعكس هذا التعيين حضور الكفاءات المغربية في مواقع متقدمة خارج الوطن، كما يمنح الأعرج موقعا مؤثرا في رسم توجهات العاصمة الفرنسية خلال المرحلة المقبلة.


