كشف فوزي لقجع أن الحكومة اعتمدت حزمة إجراءات مالية عاجلة لمواجهة تداعيات الأزمة الدولية، في مقدمتها الحفاظ على أسعار غاز البوتان والكهرباء، إلى جانب دعم مهنيي النقل، بهدف حماية القدرة الشرائية وضمان استقرار السوق.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الدولة قررت الإبقاء على السعر الحالي لقنينات غاز البوتان، رغم الارتفاع المسجل في الأسواق الدولية، حيث ارتفع حجم الدعم إلى 78 درهما لكل قنينة من فئة 12 كلغ، مقابل 30 درهما سابقا، ما يعني دعما إضافيا قدره 48 درهما.
وأضاف أن الكلفة الشهرية لهذا الإجراء تصل إلى 600 مليون درهم، تتحملها الدولة بشكل مباشر لضمان استقرار أسعار هذه المادة الحيوية ذات الاستعمال المنزلي الواسع.
تثبيت أسعار الكهرباء رغم ارتفاع الكلفة
وفي ما يتعلق بالطاقة الكهربائية، أكد لقجع أن الحكومة قررت الحفاظ على نفس التسعيرة المعمول بها، سواء بالنسبة للأسر أو للأنشطة الاقتصادية، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرا إلى أن هذا القرار يكلف ميزانية الدولة حوالي 400 مليون درهم شهريا.
كما أعلنت الحكومة عن تفعيل دعم استثنائي لفائدة مهنيي النقل، يشمل مختلف الفئات، من سيارات الأجرة إلى النقل المدرسي والسياحي والنقل القروي، وذلك من خلال تخصيص دعم بقيمة 3 دراهم لكل لتر من الوقود، خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل.
وأشار الوزير إلى أن الكلفة الشهرية لهذا الدعم تبلغ 648 مليون درهم، مؤكدا أن صرفه بدأ فعليا عبر نظام معلوماتي خاص بالتحويلات المالية.
تدابير إضافية قيد الدراسة
وأكد المسؤول أن الحكومة تواصل دراسة وضعية قطاعات أخرى قد تتأثر بشكل جزئي بالأزمة، في أفق اتخاذ إجراءات مناسبة للتخفيف من انعكاساتها، مشددا على أن نجاح هذه التدابير يظل رهينا بانخراط مختلف الفاعلين.
وفي سياق متصل، أبرز لقجع أن المؤشرات المالية إلى غاية نهاية مارس 2026 تظل إيجابية، مع استمرار تتبع تطورات الوضع الدولي، مؤكدا أن اللجنة الحكومية التي يرأسها رئيس الحكومة ستواصل عملها لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب، بهدف الحد من آثار الأزمة وضمان استقرار الاقتصاد الوطني.


