قررت الجهات المعنية إنهاء مهام مروان الغنيمي على رأس شركة مارتشيكا ميد، في خطوة إدارية تأتي على خلفية تصاعد الجدل المرتبط بتدبير عدد من الملفات الحساسة داخل المؤسسة، خصوصا تلك المتعلقة بمنح الصفقات وتنفيذ المشاريع.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا القرار جاء بعد تسجيل ملاحظات اعتبرت جوهرية على مستوى تدبير بعض العمليات، حيث طرحت تساؤلات حول مدى التقيد بالمساطر القانونية والمعايير التنظيمية، وهو ما انعكس سلبا على مناخ الثقة لدى الشركاء الاقتصاديين والمتعاملين مع الشركة.
احتجاجات مهنية ومطالب بالشفافية
وكان عدد من المقاولين قد عبروا في وقت سابق عن تحفظاتهم بشأن ما وصفوه بغياب تكافؤ الفرص في الاستفادة من الصفقات، مطالبين بإرساء قواعد واضحة تضمن المنافسة العادلة، وهو ما دفع بعضهم إلى اللجوء إلى القضاء عبر شكايات رسمية تطالب بفتح تحقيقات لتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات تدبير هذه العمليات.
هذه التحركات المهنية ساهمت في تسليط الضوء على الإشكالات المرتبطة بحكامة الصفقات، ورفعت من منسوب المطالبة بإصلاحات عميقة داخل المؤسسة، بما يعزز الشفافية ويحد من أي ممارسات مثيرة للجدل.
رقابة إقليمية وإعادة توجيه المرحلة
وفي هذا السياق، تتابع السلطات الإقليمية بالناظور تطورات الملف عن قرب، في إطار سعيها إلى ضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي للمشاريع التي تشرف عليها الشركة.
ويرتقب أن يشكل هذا التغيير الإداري منطلقاً لمرحلة جديدة داخل “مارتشيكا ميد“، عنوانها تصحيح الاختلالات وتعزيز آليات التدبير الشفاف، بما يضمن حسن سير المشاريع التنموية ويعيد التوازن لعلاقة المؤسسة بمحيطها الاقتصادي.

