شهدت مدينة البليدة في الجزائر، خلال الساعات الأخيرة، أحداثا أمنية خطيرة تمثلت في انفجارات بواسطة عبوات ناسفة وهجمات مسلحة استهدفت مقر الشرطة، ما أسفر عن سقوط قتلى وعدد من الجرحى، إلى جانب تسجيل خسائر مادية متفاوتة في محيط الحادث.
ووفق معطيات أولية، فقد تعرض مقر أمني لهجوم منسق، استخدمت فيه متفجرات وأسلحة نارية، في عملية وصفت بأنها من أخطر الاعتداءات التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة، بالنظر إلى طبيعتها المركبة وحجم الأضرار التي خلفتها.
استهداف أمني وتصعيد خطير
في المقابل، أعلنت المصالح الأمنية عن تمكنها من إحباط محاولة لتنفيذ هجومين انتحاريين كانا وشيكي الوقوع، حيث تم التدخل بشكل سريع لتحييد الخطر قبل تنفيذه، ما حال دون وقوع خسائر أكبر كانت مرتقبة.
وأفادت مصادر متطابقة بأن السلطات رفعت درجة التأهب إلى أقصى مستوياتها، مع انتشار مكثف لعناصر الأمن في المدينة ومحيطها، في إطار عملية تمشيط واسعة لتعقب أي امتدادات محتملة للهجوم.
توقيت حساس يثير التساؤلات
وتأتي هذه التطورات الأمنية في سياق حساس، تزامنا مع استقبال الجزائر لزيارة شخصية دينية بارزة، ممثلة في شخص البابا، ما يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التصعيد وتوقيته، خاصة في ظل الرغبة الرسمية في تأمين هذا الحدث الدولي.
وتبقى التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجمات وتحديد الجهات المتورطة فيها، في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الترقب والحذر تحسبا لأي مستجدات.


