ثمن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على القرب والإنصات لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزا أن نجاح هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطا فعليا لكل الفاعلين، من سلطات محلية وحكومة ومنتخبين، مع تعزيز آليات التتبع والتقييم لضمان نجاعة السياسات العمومية.
ونوه المكتب السياسي، في اجتماعه أمس (الاثنين) برئاسة محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالعمل المسؤول والمتوازن الذي قامت به الحكومة في مواجهة سياق دولي صعب يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أنها تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تدخلات عملية ومباشرة، خاصة عبر دعم مهنيي النقل واستمرار دعم أسعار الغاز والكهرباء.
الدفاع عن الحصيلة الحكومية في إطار نقاش عمومي مسؤول
وسجل المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بإيجابية، المؤشرات التي قدمتها مختلف مؤسسات الحكامة ببلادنا، والتي تؤكد التحكم في مستويات متدنية للتضخم والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وارتفاع نسب النمو الاقتصادي، رغم الضغوط الخارجية، مشيدا بمواصلة الحكومة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، خاصة تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، واصلاح التعليم والتكوين، باعتبارها أوراشا إستراتيجية تؤسس لنموذج اجتماعي أكثر إنصافا واستدامة، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
وفيما يخص الدخول البرلماني، اعتبر المكتب السياسي أن عرض الحصيلة الحكومية سيشكل محطة أساسية لتقديم منجزات الحكومة بكل شفافية ومسؤولية، مبرزا أن هذه الحصيلة تعكس مسارا إصلاحيا متكاملا يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة. كما يجدد التعبئة الشاملة داخل الحزب من أجل مواكبة هذه المرحلة والدفاع عن الحصيلة في إطار نقاش عمومي مسؤول.
وجدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في الاجتماع نفسه الذي قدم خلاله عرضا تطرق فيه لمجمل المستجدات الوطنية والدولية، وإلى دينامية الحزب وأولوياته في المرحلة المقبلة، دعمه الكامل لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وللأغلبية الحكومية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، مع مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج، والالتزام الدائم بخدمة الوطن والمواطنين، حسب البلاغ.
اعتزاز بالنجاحات الدبلوماسية للمغرب في قضيته الوطنية
من جهة أخرى، عبر المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، عن اعتزازاه بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، خاصة بعد سحب جمهورية مالي لاعترافها بالجمهورية الوهمية ودعم كينيا لمقترح الحكم الذاتي، في ظل تزايد التأييد الدولي وعزلة الأطروحة الانفصالية، مضيفا أن هذه التطورات تعكس التحول الإيجابي في موازين هذا الملف، في ظل تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي، وتراجع الأطروحات الانفصالية التي أصبحت تعيش عزلة متنامية، ومعتبرا أن هذا المسار الديناميكي يبرز قوة ومصداقية الدبلوماسية المغربية، المدعومة برؤية ملكية إستراتيجية، إلى جانب شراكات متينة تعتمدها المملكة، بما يعزز موقعها كفاعل موثوق وقوة استقرار إقليمي، ويقوي حضورها في محيطها القاري والدولي.
ارتياح لمستوى جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة
وعلى المستوى التنظيمي، يسجل المكتب السياسي، في البلاغ نفسه، بارتياح، مستوى الجاهزية الذي بلغه حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات قطعت أشواطا متقدمة على مستوى التغطية الترابية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، في ظل دينامية تنظيمية متواصلة بمختلف الأقاليم، وتكثيف الأنشطة الحزبية مع تتبع يومي لمختلف المبادرات الميدانية.
كما أشاد المكتب السياسي بمبادرة “مسار المستقبل”، مثمنا النجاح الكبير الذي حققته هذه الدينامية التواصلية، والتي كرست انفتاح الحزب على مختلف الفئات والهيئات، وعززت آليات الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنات والمواطنين، مشيرا إلى أن هذه المبادرة شكلت فضاء حقيقيا للنقاش المسؤول وتبادل الرؤى، وأسهمت في إغناء النقاش العمومي واستشراف السياسات والبرامج المستقبلية، بما يعكس توجه الحزب نحو ترسيخ ممارسة سياسية قائمة على القرب والمشاركة، حسب نص البلاغ.
تعيينات جديدة
وتم بالمناسبة، تعيين عبد اللطيف اعفير منسقا للحزب بإقليم ورززات، وأسامة بن الطالب، منسقا للحزب بإقليم اليوسفية، وأحمد دروسي منسقا للحزب بإقليم خنيفرة، وذلك طبقا لمقتضيات النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبعد استشارة المكتب السياسي.


