حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

اعتبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة،  أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد شعار، بل هو خيار إستراتيجي تقاس نتائجه بالأثر المباشر على حياة المواطنين، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف والتقلبات المناخية.

وقال أخنوش، خلال عرض الحصيلة الحكومية اليوم (الأربعاء) أمام البرلمان، إن الحكومة واصلت تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030″، بهدف تطوير فلاحة عصرية ومستدامة وتعزيز السيادة الغذائية، موازاة مع إطلاق برامج دعم استثنائية بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مبرزا أن هذه التدابير مكنت من توزيع 27 مليون قنطار من الشعير المدعم و8,5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة المربين، في سياق اتسم بتهديد القطيع الوطني وصعوبة أوضاع الأسر القروية، مما ساهم في التخفيف من حدة الأزمة والحفاظ على استمرارية النشاط الفلاحي.

إجراءات استباقية لدعم المدخلات الفلاحية

وأفاد عزيز أخنوش، بأن الحكومة اعتمدت إجراءات استباقية لدعم المدخلات الفلاحية، عبر تخصيص دعم للبذور تراوح بين 40 و70 في المائة لفائدة حوالي 27 ألف فلاح، تغطي أزيد من 100 ألف هكتار، إلى جانب توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية، و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح خلال المواسم الفلاحية ما بين 2023 و2025.

وأضاف رئيس الحكومة في كلمته أمام ممثلي الأمة، أن هذه الجهود تعززت بإطلاق برنامج لإعادة تكوين القطيع الوطني بميزانية تناهز 12,8 مليار درهم، يرتكز على تقديم دعم مباشر للفلاحين، بهدف رفع الإنتاجية في قطاعي اللحوم والحليب وضمان استدامة النشاط الفلاحي.

اعتماد حلول مبتكرة لتحديث القطاع الفلاحي

وأشار رئيس الحكومة إلى أن تحديث القطاع الفلاحي تواصل من خلال اعتماد حلول مبتكرة ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر”، إلى جانب إرساء جيل جديد من التنظيمات المهنية الفلاحية، يسعى إلى دعم القدرات الإنتاجية ورفع الدخل، عبر إدماج صغار الفلاحين في سلاسل الإنتاج وتعزيز استدامة مشاريعهم. كما تم، في هذا الإطار، توقيع 19 عقد برنامج باستثمار إجمالي بلغ 110 مليارات درهم، ساهمت فيه الدولة ب42 مليار درهم، في تجسيد لدورها كشريك فاعل في تنمية القطاع، إلى جانب تفعيل آليات للنهوض بالرأسمال البشري بالعالم القروي، خاصة لفائدة الشباب والنساء.

وأكد عزيز أخنوش أن هذه السياسات أدت إلى تحسن ملموس في أداء القطاع الفلاحي، بعد أن ارتفعت القيمة المضافة من 102 مليار درهم في 2020 إلى حوالي 110,5 مليار درهم في 2025، بزيادة تفوق 8 في المائة، مع توقعات ببلوغ 130 مليار درهم في أفق 2026.

ويعكس هذا التطور، حسب المعطيات المقدمة من طرف رئيس الحكومة، نجاعة الاختيارات الاستراتيجية المعتمدة، وقدرة القطاع الفلاحي على تعزيز صموده، وتحسين أوضاع الساكنة القروية، وترسيخ دعائم الأمن الغذائي الوطني.