احتضن إقليم مديونة، يوم الخميس 23 أبريل الجاري، يوما تكوينيا في مجال صناعة المحتوى الرقمي، نظمته جمعية فور موروكو بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بحاضنة مركز الإدماج السوسيو مهني للشباب، في إطار جهود دعم وتأهيل الشباب لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
دعم الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق رؤية متكاملة تروم تعزيز قابلية تشغيل الشباب، من خلال تمكينهم من أدوات التعبير الرقمي وتطوير مهاراتهم في مجالات الإعلام والتواصل وصناعة المحتوى، التي أصبحت من أبرز المجالات الواعدة داخل الاقتصاد الرقمي.
واستفاد المشاركون من برنامج تكويني متنوع، تضمن ست ورشات متخصصة أطرها خبراء ومهنيون في المجال، حيث شملت محاور متعددة، من بينها تقنيات التحرير الصحفي وصياغة المحتوى الرقمي، ومهارات الإلقاء والتواصل أمام الكاميرا، إلى جانب استراتيجيات التسويق الرقمي وبناء الهوية الرقمية.
كما تطرق البرنامج إلى القوانين المؤطرة لمجال الصحافة والنشر بالمغرب، وتقنيات إعداد وإنتاج البودكاست، فضلا عن ورشة تطبيقية ميدانية مكنت المشاركين من إنجاز محتوى رقمي متكامل يجمع بين مختلف المهارات المكتسبة.
مقاربة تفاعلية تجمع بين النظرية والتطبيق
واعتمدت الدورة التكوينية مقاربة تشاركية، جمعت بين التأطير النظري والتطبيق العملي، ما أتاح للشباب فرصة اختبار قدراتهم بشكل مباشر، والعمل ضمن مجموعات لإنتاج مشاريع رقمية تعكس إبداعهم وتستجيب لمتطلبات السوق.
وفي هذا السياق، أكد ياسين الريخ أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى تمكين الشباب من مهارات العصر الرقمي، وفتح آفاق جديدة أمامهم سواء في التشغيل أو في خلق مشاريعهم الخاصة، معتبراً أن الاستثمار في مجالات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى يشكل رهاناً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
تفاعل قوي من المشاركين
من جانبه، أبرز ياسين عدنان أن التكوين شهد تفاعلا ملحوظا من طرف المشاركين، ما يعكس وعيهم المتزايد بأهمية اكتساب مهارات رقمية عملية، مشيراً إلى أن البرنامج ركز على إنتاج محتوى احترافي يحترم المعايير المهنية والأخلاقية ويواكب متطلبات المنافسة في الفضاء الرقمي.
وعبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لجودة التكوين، مؤكدين أن هذه التجربة ساهمت في تطوير معارفهم وتعزيز ثقتهم في قدراتهم، كما مكنتهم من استشراف فرص العمل المتاحة في مجال صناعة المحتوى.
دينامية محلية قائمة على الابتكار
ويعد هذا اليوم التكويني محطة مهمة في مسار دعم الشباب بإقليم مديونة، حيث يعكس التزام مختلف الشركاء، وعلى رأسهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بمواكبة الطاقات الشابة وتعزيز إدماجها السوسيو-مهني، في إطار دينامية محلية تقوم على الابتكار والمعرفة.


