تعيش الأسواق الأوروبية على وقع ارتفاع قياسي في أسعار الطماطم، نتيجة تراجع الصادرات القادمة من المغرب، بعد اتخاذ قرار يقضي بتقليص الكميات الموجهة للخارج بهدف تلبية الطلب الداخلي.
وأثر هذا الوضع بشكل مباشر على دول مثل إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، التي تعتمد على الطماطم المغربية لتعويض نقص الإنتاج المحلي، خاصة خلال فترات معينة من السنة، ما أدى إلى اختلال واضح في توازن السوق.
قرار اقتصادي لحماية المستهلك
ويأتي تقليص الصادرات في إطار سياسة مغربية تهدف إلى إعطاء الأولوية للسوق الوطنية، من أجل الحد من ارتفاع الأسعار وضمان تموين كافٍ، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق الخارجية.
ويربط محللون هذه التطورات أيضا بتداعيات التغيرات المناخية، حيث أدت سنوات الجفاف المتتالية إلى تراجع الإنتاج، ما دفع المغرب إلى تبني مقاربة أكثر حذراً في تدبير صادراته الفلاحية.
مخاوف أوروبية ومشاورات جارية
وفي ظل هذا الوضع، تعبر شركات أوروبية عن قلق متزايد من اضطراب سلاسل التوريد، بينما تؤكد السلطات المغربية أن حماية القدرة الشرائية للمواطن تبقى أولوية، مع استمرار المشاورات لإيجاد صيغة توازن بين متطلبات التصدير واستقرار السوق الداخلية.


