أعطيت، بالمغرب، الانطلاقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين من تمرين الأسد الإفريقي 2026، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع القوات المسلحة الأمريكية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس.
وجرى حفل الانطلاق بمقر قيادة المنطقة الجنوبية في أكادير، بحضور ممثلين عن الدول المشاركة، حيث تم استعراض الأهداف الاستراتيجية للتمرين، والأنشطة العسكرية التي ستنفذ خلال هذه الدورة.
شراكة عسكرية متعددة الأبعاد
وأكد الفريق محمد بن الوالي أن التمرين يعكس تطور الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة والدول الصديقة، فيما شدد اللواء دانيال سيدرمان على أهمية تعزيز الجاهزية والقدرة على العمل المشترك.
وتجرى التدريبات في عدد من المدن المغربية، من بينها بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة، وتشمل تمارين تكتيكية مشتركة، وعمليات إنزال جوي، وتمارين للقوات الخاصة، إضافة إلى تدريبات القيادة الميدانية.
إدماج التكنولوجيا العسكرية الحديثة
وتعرف نسخة هذه السنة توسعا ملحوظا نحو مجالات متقدمة، مثل الفضاء السيبراني والعمليات الفضائية والحرب الكهرومغناطيسية، إلى جانب إدماج الطائرات غير المأهولة في التخطيط والتنفيذ.
كما تشمل المناورات خدمات طبية وجراحية لفائدة ساكنة بعض المناطق، خاصة بجماعة الفايض، فضلاً عن تدريبات متخصصة في مواجهة التهديدات المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.
تحضير أكاديمي مسبق
وساهمت المرحلة الأكاديمية التي انطلقت في 20 أبريل في إعداد المشاركين، من خلال وحدات تدريبية متخصصة، تركز على التكنولوجيات الحديثة وأساليب التنسيق العملياتي.
ويعد “الأسد الإفريقي 2026” أكبر تمرين عسكري بإفريقيا، حيث يساهم في تطوير قدرات الجيوش المشاركة وتعزيز التنسيق بينها، في إطار شراكات استراتيجية تعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية.


